مخاوف من سيناريو التهجير القسري بالضفة الغربية تحت ذريعة نموذج جنين

تصاعدت التحذيرات الحقوقية من خطط اسرائيلية جديدة تهدف الى توسيع نطاق عمليات التهجير القسري في مخيمات الضفة الغربية، وذلك في اعقاب تصريحات رسمية اشارت الى نية تنفيذ عمليات عسكرية تتبع ما يعرف بنموذج طولكرم ونور شمس وجنين، وهو ما يثير مخاوف جدية من تحويل هذه السياسة الى نهج دائم لتفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها الاصليين تحت غطاء الضرورات العسكرية.
واكدت تقارير حقوقية دولية ان التلويح بتكرار هذا النموذج يعكس اصرار المؤسسة العسكرية الاسرائيلية على المضي قدما في مخططات افراغ المخيمات ومنع العودة اليها، حيث كشفت التطورات الميدانية ان العملية لا تتوقف عند حدود السيطرة العسكرية، بل تمتد لتشمل اعادة تشكيل جغرافية وديموغرافية للمكان بما يخدم الاهداف الاستيطانية والامنية طويلة المدى.
واوضحت هيومن رايتس ووتش في تقاريرها ان ما جرى في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مبينة ان عشرات الالاف من اللاجئين لا يزالون يواجهون ظروفا معيشية قاسية بعد منعهم من العودة الى منازلهم المدمرة، واضافت المنظمة ان استمرار سياسة الافلات من العقاب يشجع المسؤولين الاسرائيليين على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الانسانية.
وبينت التحليلات ان غياب الضغوط الدولية الفاعلة وفرض العقوبات على المتورطين في عمليات التهجير جعل من هذه الانتهاكات نمطا متكررا، واشار حقوقيون الى ان المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ خطوات عملية تشمل تعليق صفقات الاسلحة وحظر التجارة مع المستوطنات لضمان عدم تكرار مأساة التهجير في مناطق اخرى بالضفة الغربية.
وشددت المنظمات المعنية على ضرورة دعم تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم، موضحة ان التهديد الاسرائيلي الاخير يضع العالم امام اختبار حقيقي لمنع وقوع كارثة انسانية جديدة تستهدف الوجود الفلسطيني في مخيمات الضفة.







