مأزق اتفاق غزة: هل ينجح المجتمع الدولي في كسر تعنت نتنياهو

تتصاعد المطالبات الدولية بضرورة التدخل العاجل لفرض تنفيذ تفاهمات وقف اطلاق النار في قطاع غزة، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية التي تضرب عرض الحائط بالجهود الدبلوماسية المبذولة في القاهرة، حيث يرى مراقبون ان استمرار هذه الانتهاكات يضع الوسطاء امام تحديات وجودية تتطلب ضغوطا حقيقية على تل ابيب للالتزام ببنود الاتفاق وحماية المدنيين من استمرار القصف والقتل.
واكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان حركة حماس ابدت التزاما كاملا بكافة التفاهمات المطلوبة منها، مشددا على ان الكرة الان في ملعب المجتمع الدولي الذي يجب ان يمارس دورا اكثر حزما لدفع الجانب الاسرائيلي نحو الوفاء بتعهداته، وضمان سير عملية التهدئة دون عراقيل جديدة تزيد من معاناة سكان القطاع.
واوضح بيان مشترك صدر عن الوسطاء في مصر وقطر وتركيا ان الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة تقوض فرص تحقيق السلام، داعين المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية للضغط على اسرائيل، والعمل على استكمال تنفيذ خريطة الطريق المقترحة لضمان تهدئة مستدامة تنهي الازمة الانسانية الخانقة التي يعيشها الفلسطينيون تحت القصف.
وبين الخبير في الشؤون الاسرائيلية سعيد عكاشة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس سياسة المماطلة وشراء الوقت، مستغلا اقتراب موعد الانتخابات لتحقيق اجندات سياسية خاصة، موضحا ان نتنياهو يخشى من اي تنازلات قد تؤثر على موقفه الداخلي، مما يجعل الضغط الامريكي هو العامل الوحيد القادر على احداث اختراق فعلي في هذا الملف المعقد.
واضاف عكاشة ان التحركات الدبلوماسية الاخيرة، بما فيها زيارة مبعوث مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، اصطدمت بتعنت اسرائيلي واضح خلال الاجتماعات المغلقة، حيث اظهرت التقارير ان المطالبات بوقف الغارات والاغتيالات لمدة اسبوعين لم تجد صدى ايجابيا لدى الجانب الاسرائيلي الذي يصر على نهجه العسكري رغم التوافقات الدولية المعلنة.







