خطر يداهم الملايين.. 3 اسباب رئيسية وراء تفشي مرض السرطان عالميا

كشفت تقارير صحية حديثة عن ارقام مقلقة تتعلق بانتشار مرض السرطان الذي بات يفتك بحياة نحو 26 الف شخص يوميا في مختلف انحاء العالم، مما يضع الحكومات والمنظمات الدولية امام تحديات جسيمة للحد من هذا الارتفاع المتوقع في اعداد الاصابات خلال العقود المقبلة، حيث تشير التقديرات الى احتمالية اقتراب الاصابات الجديدة من 35 مليون حالة سنويا ما لم يتم اتخاذ اجراءات وقائية عاجلة.
واكد خبراء ان فهم العوامل المسببة لهذا الانتشار يعد خطوة جوهرية لا تقل اهمية عن الاستثمار في وسائل العلاج والتشخيص المبكر، مبينين ان السيطرة على بعض الممارسات اليومية ونمط الحياة قد تسهم بشكل فعال في خفض معدلات الوفيات وتقليل العبء النفسي والمادي على الاسر والانظمة الصحية.
واوضح الباحثون ان التدخين ياتي في مقدمة هذه المخاطر حيث يتسبب في نحو 7 ملايين وفاة سنويا، موضحين ان التبغ لا يكتفي بالتسبب في سرطان الرئة فحسب بل يمتد تاثيره ليرتبط بانواع اخرى مثل سرطان الثدي، واضافوا ان السجائر الالكترونية ليست بديلا امنا كما يروج البعض، حيث اثبتت الدراسات ان مستخدميها اكثر عرضة للاصابة بامراض الرئة مقارنة بمن اقلعوا عن التدخين تماما.
وشددت الدراسات على ان السمنة المفرطة اصبحت تشكل عاملا رئيسيا في تحفيز الخلايا السرطانية، موضحة ان زيادة الوزن لا ترفع احتمالية الاصابة فحسب بل تزيد من فرص عودة المرض بعد العلاج، اذ تتفاعل الانسجة الدهنية مع الخلايا السرطانية وترسل اشارات كيميائية تساعد على نمو الاورام وانتشارها في الجسم.
وبينت الابحاث ان الامراض المزمنة الاخرى مثل السكري وامراض القلب تلعب دورا خفيا في تاخير اكتشاف السرطان، مشيرة الى ان تشابه الاعراض او انشغال الاطباء بعلاج الامراض المزمنة قد يؤدي الى تشخيص الاورام في مراحل متقدمة يصعب التعامل معها، مؤكدة ان هذه الازمات الصحية تتداخل فيما بينها لتشكل حلقة مفرغة تغذي انتشار السرطان.
واضاف التقرير في ختامه ان المواجهة الحقيقية تتطلب استراتيجيات شاملة تركز على مكافحة التبغ وتشجيع النشاط البدني وتحسين الانظمة الغذائية، موضحا ان هذه الخطوات العملية تمثل السبيل الوحيد لتقليل الخسائر البشرية وتخفيف الضغط المتزايد على القطاعات الصحية قبل حلول عام 2050.







