نبض الضاحية يعود عبر بوابة القراءة ومعرض الكتاب يتحدى اثار الحرب

تستعيد الضاحية الجنوبية لبيروت روحها من جديد من خلال نافذة ثقافية لافتة حيث فتح معرض الكتاب ابوابه امام الزوار في مشهد يعكس اصرار السكان على تجاوز تداعيات الحرب والتمسك بالحياة اليومية رغم الظروف الامنية والاقتصادية الصعبة التي تحيط بالمنطقة.
واضاف ناشرون ومشاركون ان تنظيم هذه الدورة من المعرض يحمل دلالات عميقة تتجاوز مجرد عرض الكتب للبيع اذ يمثل محاولة جادة لترميم المشهد الثقافي الذي تأثر بشكل مباشر بعد تدمير العديد من المكتبات الخاصة والعامة وتوقف دور نشر عن العمل نتيجة الاحداث الاخيرة.
وبينت الزائرة علياء وهبة ان الاقبال الكثيف على المعرض في ايامه الاولى يعد رسالة واضحة على استعادة الثقة بالمنطقة واثبات ان الضاحية لا تزال تنبض بالحياة مشيرة الى ان القراءة تحولت بالنسبة للكثيرين الى وسيلة اساسية لتفريغ الضغوط النفسية والهروب نحو عوالم الروايات والتاريخ.
واوضح ممثل الدار العربية للعلوم حمزة شهاب ان المعرض وفر مساحة ترفيهية وثقافية ضرورية للسكان بعد فترة من التوتر موضحا ان الروايات المترجمة وكتب التنمية الذاتية تتصدر قائمة اهتمامات القراء لا سيما فئة الشباب التي اظهرت شغفا كبيرا باقتناء الاصدارات الجديدة.
واكد محمد جمال درويش من مكتبة فيلوسوفيا ان استمرار النشاط الثقافي في منطقة عانت من استهداف واسع يعكس تمسك المجتمع اللبناني بهويته الثقافية ورفضه ان تكون الحرب هي الفصل الاخير في حياتهم لافتا الى ان الاقبال المسائي على المعرض فاق التوقعات.
وكشف مدير المعارض في دار المعارف عصام نعمة ان الكتاب الورقي استعاد بريقه في الفترة الاخيرة وسط اقبال العائلات على اقتناء عناوين متنوعة تناسب مختلف الاعمار مشددا على ان اقامة المعرض تعتبر ضرورة اجتماعية لاعادة بناء النسيج الثقافي الذي تضرر بفعل العدوان.







