مشهد جنائزي مهيب في غزة يوثق فاجعة عائلتي ابو شريعة والحساينة

شهد قطاع غزة اليوم الثلاثاء مراسم وداع جماعي هي الاكثر ايلاما في تاريخه الحديث حيث ووري الثرى اكثر من 100 شهيد من عائلتي ابو شريعة والحساينة بعد ان بقيت جثامينهم عالقة تحت انقاض المنازل المدمرة لاكثر من عامين ونصف اثر مجزرة مروعة ارتكبت بحقهم في حي الصبرة جنوب مدينة غزة.
واوضحت التقارير الميدانية ان عملية انتشال الضحايا جاءت بعد جهود مضنية بذلتها طواقم الدفاع المدني وسط ظروف قاسية ومعقدة حيث لا يزال مصير العشرات من افراد العائلتين مجهولا حتى اللحظة مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين يقدر عددهم بنحو 157 شخصا تحت الركام.
واكد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ان هذا المشهد يمثل لحظة استثنائية في سجل المآسي الفلسطينية حيث تحولت ساحات القطاع الى مكان لوداع مئات الارواح التي قضت في مجزرة الصبرة التي اسفرت حينها عن استشهاد اكثر من 300 شخص بينهم نساء واطفال وذوو احتياجات خاصة.
واضاف الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي ان هذه الجنازة تعد من اكبر الجنازات في التاريخ الفلسطيني المعاصر مشيرا الى ان العائلات التي فقدت احباءها عاشت سنوات من الانتظار القاسي لمعرفة مصير ذويها في ظل غياب المعدات الثقيلة التي تعيق عمليات الانقاذ.
وبين رئيس المرصد الاورومتوسطي لحقوق الانسان رامي عبده ان فداحة الجريمة لا تتوقف عند العدد الذي تم دفنه اليوم بل تمتد لتشمل مئات الجثامين التي تلاشت بفعل قوة الانفجارات او لا تزال مدفونة في عمق الانقاض التي خلفتها الهجمات العسكرية المكثفة.
وشدد ناشطون وشهود عيان على ان هذه الجنازة تعيد فتح الجراح وتذكر العالم بحجم الابادة التي تعرض لها المدنيون في غزة حيث اصبحت البيوت مقابر جماعية مفتوحة تنتظر من ينتشل رفات ساكنيها الذين تحولوا الى ارقام في سجلات الضحايا بعد سنوات من الصمت الدولي.
واشار مراقبون الى ان المشهد يعكس انهيار البنية التحتية بشكل كامل في القطاع حيث فقدت آلاف العائلات منازلها وابناءها في آن واحد مما يجعل من مراسم التشييع الحالية شهادة حية على حجم الدمار الانساني والمادي الذي طال اكثر من 90 في المائة من مرافق الحياة في غزة.







