رحلة الامل نحو فلسطين.. مسار بري دولي يكسر حاجز الصمت

انطلقت قافلة فلسطين البرية في رحلة انسانية وسياسية غير مسبوقة تهدف الى ايصال صوت الشعوب الى الاراضي الفلسطينية عبر مسار طويل يمتد عبر سبع دول مختلفة. وتضم المبادرة التي انطلقت من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك اكثر من 500 ناشط ومتطوع من جنسيات متنوعة يجمعهم هدف واحد هو تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود طويلة. وتعتمد القافلة على استراتيجية التحرك المدني السلمي لضمان ايصال رسائل التضامن الدولي بشكل مباشر وملموس الى قلب الحدث.
واوضحت الجهات المنظمة ان اختيار مدينة سربرنيتسا كنقطة انطلاق يحمل دلالات رمزية عميقة تربط بين مآسي الماضي والابادة التي يتعرض لها الفلسطينيون في الوقت الراهن. وبين القائمون على المبادرة ان المسار الذي يمتد لـ 25 يوما يتضمن التوقف في اكثر من 30 محطة داخل مدن عالمية مختلفة لتعزيز الوعي الشعبي بقضية فلسطين وحشد الدعم الدولي ضد الممارسات التعسفية والاحتلال.
واكد اعضاء مجلس ادارة القافلة ان الهدف يتجاوز مجرد تقديم المساعدات الغذائية والطبية الطارئة اذ يسعى المشاركون الى فرض ممر انساني دائم يضمن تدفق المعونات دون عوائق. واشاروا الى ان المطالب الرئيسية تشمل وقف كافة اشكال التوسع الاستيطاني والقتل الممنهج وسحب التشريعات القضائية العسكرية التي تفرض عقوبات قاسية وتمييزية ضد الفلسطينيين بما يتنافى مع القوانين الدولية.
واضاف المنظمون ان القافلة تعمل وفق نهج قانوني وشفاف حيث تم تنسيق كافة الاجراءات اللوجستية والامنية مع السلطات في الدول التي تمر بها المركبات. واوضح داوود داشكيران عضو مجلس الادارة ان اختيار المسار جاء بناء على دراسات دقيقة لضمان سلامة المشاركين ووصولهم الى وجهتهم النهائية في مدينة رام الله بافضل الظروف الممكنة.
وشددت حركة صمود اناضول التي تتولى قيادة هذه المبادرة على ان هذه الرحلة تمثل استمرارا لنضالات المسيرة العالمية الى غزة لترسيخ مفهوم التضامن الشعبي العابر للحدود. وبينت ان الفريق الميداني يضم نخبة من الناشطين والاكاديميين من دول متعددة لضمان التنسيق الدولي الفعال وتوسيع قاعدة المناصرة لقضية فلسطين على المستوى العالمي.







