أوزيل يسعى لإعادة هيكلة قيادة الشعب الجمهوري وسط ضغوط قضائية متزايدة

تتزايد التحديات أمام أوزغور أوزيل، الرئيس المنتخب لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، حيث يستمر في جولات لمطالبة الدعم بعد حكم قضائي بإقالته. هذا الحكم أعاد كمال كليتشدار أوغلو، الرئيس السابق للحزب، بشكل مؤقت حتى يتم البت في دعوى بطلان المؤتمر العام للحزب الذي عُقد عام 2023.
وأضاف أوزيل أن البرلمان التركي تلقى طلبات لرفع الحصانة عن تسعة نواب، منها ثلاثة تخصه شخصياً. وأكد أن هذه الطلبات أحيلت إلى اللجنة المشتركة التي تضم أعضاء من اللجنتين الدستورية والقضائية.
كذلك، أشار إلى أن الطلبات تشمل سبعة نواب من حزب الشعب الجمهوري ونائباً واحداً من مجموعة الطريق الجديد التي تضم أحزاب السعادة والديمقراطية والتقدم والمستقبل. وشدد على أن الوضع الحالي يتطلب تضافر الجهود لمواجهة هذه التحديات القانونية.
وفي السياق، تداولت وسائل الإعلام القريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم أنباء عن احتمال استقالة أوزيل من الحزب خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب. بينما يستمر الجدل حول خططه لتأسيس حزب جديد في حال تأييد محكمة النقض قرار البطلان للمؤتمر العام الذي عقد في الرابع والخامس من نوفمبر.
كما أبدى أوزيل قلقه من إمكانية عدم قدرة الحزب على خوض الانتخابات المقبلة في 2028، وذلك إذا استمر تعطل الدعوى القضائية وعدم عقد مؤتمره العام في الوقت المناسب.
وبينما يسعى أوزيل لعقد مؤتمر عام استثنائي بتوقيع أغلبية مندوبي الحزب، يتمسك كليتشدار أوغلو بعدم إمكانية انعقاد المؤتمر بسبب الإجراءات القانونية المفروضة من محكمة الاستئناف في أنقرة، والتي أصدرت حكم بطلان المؤتمر العام في مايو الماضي.
وتناول أوزيل في خطابه أمام أنصاره في كيركلار إيلي، الانتقادات الموجهة لتأجيل المحكمة إرسال قرارها إلى محكمة النقض. وأوضح أن هذا التأجيل يهدف إلى منعهم من المطالبة بحقوقهم قبل بدء العطلة القضائية.
كما أكد أن حزب الشعب الجمهوري تعرض لتدخل قضائي بعدما جعله ورفاقه الحزب الأول منذ 47 عاماً في الانتخابات المحلية. وأشار إلى أن فشلهم في الانتخابات الأخيرة كان نتيجة لضغوط خارجية، لكنه متفائل بأنهم سيصلون إلى صناديق الاقتراع لحل هذه القضايا.
وحث أوزيل المواطنين على عدم الاستسلام، مشيراً إلى أنهم إما سيستعيدون الحزب أو سيؤسسون حزباً جديداً. وأضاف أنه لن يتخلى عن دعم المتقاعدين والفلاحين والموظفين، مشدداً على أنه لن ينحني أمام التهديدات.
وفي ختام كلمته، أوضح أوزيل أنه يفضل مغادرة مقعد المعارضة ليتوجه إلى مركز السلطة بدلاً من الانتظار حتى بلوغه الثمانين.







