زيارة تاريخية للرئيس اللبناني إلى واشنطن في ظل الأزمات الإقليمية

غادر الرئيس اللبناني جوزاف عون بيروت في رحلة تاريخية إلى الولايات المتحدة حيث من المقرر أن يلتقي نظيره الأميركي دونالد ترامب في 21 يوليو. تأتي هذه الزيارة في وقت حساس حيث تنخرط الحكومة اللبنانية في مفاوضات برعاية أميركية مع إسرائيل تتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تحتلها منذ الحرب الأخيرة مع حزب الله.
وأوضحت مصادر رسمية أن هذه الزيارة تمثل أول خطوة لرئيس لبناني نحو الولايات المتحدة منذ العام 2009، عندما استقبل الرئيس باراك أوباما ميشال سليمان. وذكر البيان الرسمي أن عون سيعقد لقاءات مع ترامب بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الأميركيين، حيث ستتناول المشاورات الأوضاع الراهنة في لبنان وسبل تعزيز وقف إطلاق النار.
كما أضاف البيان أن المناقشات ستشمل مسألة انسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية المحتلة. ويذكر أن لبنان وإسرائيل قد بدأوا مفاوضات في أبريل، وهي الأولى من نوعها منذ عقود، بهدف إنهاء حالة الحرب بين البلدين.
في يونيو الماضي، تم التوصل إلى اتفاق إطار يحدد خطوات نزع سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان. ووفقاً للاتفاق، من المقرر أن يبدأ انتشار الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين. وأكدت الأطراف المعنية أن الهيكلية الخاصة بالمناطق التجريبية ستكتمل قريباً.
لكن، لا يتضمن الاتفاق الإطاري جدولاً زمنياً للانسحاب، حيث تواصل إسرائيل التأكيد على أن قواتها لن تنسحب من المنطقة الأمنية إلا بعد نزع سلاح حزب الله، وهو ما يعتبره المحللون تحدياً كبيراً أمام الدولة اللبنانية.
وفي الوقت الذي يرفض فيه حزب الله تسليم سلاحه، تستمر عمليات القصف المتبادلة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، رغم تراجع وتيرتها منذ يونيو. وقد تم الإبلاغ عن غارات إسرائيلية جديدة في جنوب لبنان طالت بلدتين في منطقتي صور والنبطية.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على بلدة المنصوري، مما أدى إلى تحرك سيارات الإسعاف إلى الموقع. ووسط هذه الأوضاع المتوترة، طلبت السفارة الأميركية في بيروت من مواطنيها عدم السفر إلى لبنان.







