تراجع تاريخي في حركة الملاحة بمضيق هرمز بسبب تصاعد التوترات

عبرت ثلاث سفن فقط مضيق هرمز يوم الخميس، وهو أدنى عدد يومي منذ مايو، وفقاً لبيانات الشحن. وقد جاء ذلك في ظل توقف معظم السفن عن العبور أو عودتها من حيث أتت، بعد أحدث الهجمات التي شنتها طهران على السفن. وأدى استئناف الولايات المتحدة للحصار البحري على الشحن المرتبط بإيران إلى تفاقم الأوضاع.
وتراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثر سلباً على أسعار الطاقة العالمية. وقد أظهرت بيانات كبلر أن الناقلة (ميران) الخاضعة للعقوبات، والتي كانت محملة بزيت الوقود، والسفينة (نوريتا) الصغيرة المحملة بغاز البترول المسال، قد خرجتا من المضيق عبر مسار إيراني، لكنهما توقفتا في خليج عمان بسبب الحصار الأمريكي.
كما أشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن الناقلة (أروليا) المحملة بزيت وقود عراقي، والتي تستخدم لتزويد السفن بالوقود في البحر، قد عادت أدراجها إلى الخليج بعد ساعات من خروجها. وكان يوم الأربعاء قد شهد عبور 11 سفينة فقط للمضيق، وهو ما يمثل نسبة ضئيلة من المتوسط الذي كان يبلغ 125 سفينة يومياً قبل الحرب.
ولليوم الثاني على التوالي، لم تمر أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال عبر المضيق. ومع ذلك، فقد ظهرت ناقلتان عملاقتان على نظام إيه.آي.إس للتتبع تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط الخام.
وأظهرت البيانات أن الناقلة (كولومبيا بروسبيريتي) العملاقة المحملة بخام سعودي تتجه إلى أوكيناوا في اليابان، بينما تتجه الناقلة (كوستاريكا بروسبيريتي) التي تحمل خام البصرة المتوسط العراقي إلى تركيا. كما أوقفت العراق عمليات تحميل النفط لفترة وجيزة بعد أن أصابت طائرة مسيرة ناقلة نفط عند رصيف البصرة، قبل استئنافها لاحقاً.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لن يسمح بتصدير النفط أو الغاز عبر مضيق هرمز ما دامت الهجمات الأميركية مستمرة، في تحذير جديد لإمدادات الطاقة. وقد ألمحت طهران إلى إمكانية حث حلفائها الحوثيين في اليمن على إغلاق مضيق باب المندب إذا شنت واشنطن هجمات على البنية التحتية الإيرانية.







