تراجع الذهب وسط مخاوف من تصاعد التضخم والضغوط الجيوسياسية

يتجه الذهب نحو تحقيق أكبر خسارة أسبوعية له منذ عدة أسابيع، حيث تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية. وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 3980.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:55 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ بداية يوليو.
وشهدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس تراجعاً بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 3984.10 دولار للأونصة. ورغم هذا الارتفاع الطفيف، فقد الذهب فقد نحو 3.4 في المائة من قيمته منذ بداية الأسبوع، مسجلاً أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية يونيو. وقد طغت التوترات في الشرق الأوسط على الدعم الذي قدمته بيانات التضخم الأميركية الأضعف من المتوقع.
قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة كيه سي إم ترايد: "رغم تراجع مؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، إلا أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط هذا الأسبوع حال دون احتفاء المتداولين بانخفاض معدلات التضخم". وأضاف: "لا تزال المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، بينما تواصل مخاوف التضخم وارتفاع عوائد السندات فرض ضغوط تحول دون صعود أسعار الذهب".
وشهدت الولايات المتحدة وإيران تصعيداً في تبادل الضربات، حيث دخل هذا التصعيد أسبوعه الثاني بعد انهيار الهدنة السابقة. وقد ارتفعت أسعار النفط بنحو 12 في المائة هذا الأسبوع، مدفوعة بتراجع تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، فيما طالبت طهران جماعة الحوثي بالاستعداد لإغلاق مسار التصدير عبر البحر الأحمر.
هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط يهدد بإعادة إشعال الضغوط التضخمية، مما يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية. وعادة ما يتعرض الذهب لضغوط في أوقات ارتفاع أسعار الفائدة، حيث يميل المستثمرون إلى الأصول ذات العوائد الأعلى. وفي هذا السياق، أصبحت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، أول مسؤولة جديدة في المجلس تدعو علناً إلى رفع أسعار الفائدة.
ووفقاً لأداة فيد ووتش، يُسعّر المتعاملون حالياً احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر بنسبة 73 في المائة. وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة لتصل إلى 55.20 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1599.17 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1244.16 دولار للأونصة، وتتجه المعادن الثلاثة جميعها نحو تحقيق خسائر أسبوعية.







