مفاوضات القاهرة تتعثر أمام عقبة سلاح المقاومة

كشفت مصادر فلسطينية تفاصيل جديدة حول جولة المفاوضات الجارية في العاصمة المصرية القاهرة بين وفد حركة حماس والمفاوضين من مجلس السلام. وأوضح مصدر فصائلي أن المناقشات تركزت على البندين الخامس والثامن من خارطة الطريق التي قدمها نيكولاي ملادينوف. الممثل الأعلى لغزة في مجلس السلام. حيث تم التوصل إلى اتفاق حول البند الخامس الذي يتناول إدارة غزة.
وأضاف المصدر أن المفاوضات حسمت البند الخامس الذي يتعلق بمهام وصلاحيات اللجنة الوطنية لإدارة غزة. موضحا أنه تم التوصل إلى صياغة نهائية وافق عليها وفد حماس والفصائل الفلسطينية. كما أبدى ممثلو مجلس السلام قبولهم لهذه الصياغة.
بينما تمثلت الصياغة الجديدة للبند الخامس في أربع فقرات تتضمن: الإبقاء على الموظفين الحكوميين الحاليين والالتزام بحقوقهم. والالتزام بما على الحكومة من ديون واستحقاقات مالية للغير. والالتزام بالنظام القانوني والإداري في التعامل مع الموظفين. وحل أي قضايا عالقة عبر آلية خاصة بالإجماع الوطني.
وشدد مصدر آخر مشارك في اللقاءات على أن المفاوضات لم تنجح حتى الآن في حل عقدة البند الثامن المتعلق بسلاح المقاومة. لافتا إلى أن وفد حماس طلب العودة إلى تركيا للتشاور مع مستويات الحركة القيادية بشأن الصياغة الجديدة. حيث تم إضافة مصطلح "حصر البنية التحتية" للمقاومة في الصياغة الجديدة.
كما أن الصياغة الجديدة تتضمن حصر وجمع وتخزين وتعطيل استخدام السلاح الثقيل. وهي الصياغة التي لم تلق قبول حماس والجهاد والجبهة الشعبية. وأكد المصدر أن وفد حماس غادر القاهرة متوجها إلى تركيا يوم الثلاثاء الماضي للتشاور بشأن هذا البند.
وفي المقابل، أوضح مصدر مصري أن القاهرة ملتزمة بالتوصل إلى حل لأزمة سلاح المقاومة، مشددا على أن مصر لا تتبنى أي حل يقضي بتسليم سلاح المقاومة لإسرائيل. وأكد أن هناك حراك من قبل مصر للتوصل إلى اتفاق يضمن حقوق الفلسطينيين.
كما أشار عضو في لجنة إدارة غزة الموجود في القاهرة إلى أنه رغم الحراك القائم بشأن غزة بعد إعلان حماس استقالة اللجنة الحكومية، إلا أنه لا توجد أي مؤشرات على دخول قريب للجنة إلى القطاع. وأوضح أن ملادينوف رفض الالتزام بموعد محدد لدخول اللجنة إلى غزة، مرجعا ذلك إلى رفض نتنياهو لتلك الخطوة حاليا.
وأكد المتحدث أن اللجنة رفضت مقترحا يتضمن ممارسة أعمالها من داخل القطاع في معسكر صغير عند منطقة تل السلطان برفح، مشيرا إلى أن ذلك يعد خطوة تمهيدية لتفعيل عمل اللجنة. واعتبر أن الرفض جاء بالتوافق مع المسؤولين في القاهرة في ظل ما وصفه بنيات خبيثة وراء هذا المقترح.







