توقعات أسعار النفط تتأرجح بين الارتفاع والانخفاض بعد تجدد التوترات في هرمز

أثارت الهجمات المتجددة على ناقلات النفط في مضيق هرمز قلقا متزايدا بشأن مستقبل أسعار الطاقة في الأسواق العالمية. في ظل التوقعات بارتفاع الأسعار مجددا إذا استمرت الاضطرابات في الإمدادات القادمة من الخليج. ومع تزايد التوترات في المنطقة، يتجه الانتباه إلى كيف ستؤثر هذه الأحداث على حركة الصادرات النفطية.
وأضاف عمار طيبي أن بنك غولدمان ساكس قدم ثلاثة سيناريوهات لمستقبل أسعار النفط، مشيرا إلى أن جميع السيناريوهات ترتبط بمدى تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
في السيناريو الأول، الأكثر تشاؤما، توقع البنك أن يتجاوز سعر خام برنت 110 دولارات للبرميل قبل نهاية العام إذا استمرت الاضطرابات في تدفق النفط من الخليج. بينما في السيناريو الثاني، يتوقع استقرار الأسعار عند نحو 80 دولارا للبرميل إذا شهدت الإمدادات تذبذبا مع عودة تدريجية لتدفق النفط عبر المضيق.
بينما في السيناريو الثالث، أشار إلى إمكانية تراجع الأسعار إلى نحو 60 دولارا للبرميل إذا هدأت التوترات في الشرق الأوسط بشكل سريع واستعاد إنتاج المنطقة مستوياته الطبيعية.
وأوضح طيبي أن جميع هذه السيناريوهات تعتمد على وتيرة استعادة إمدادات النفط للأسواق العالمية، مشددا على أن صادرات دول الخليج كانت قد تعافت خلال الأسابيع الأخيرة لتتجاوز 80% من مستوياتها قبل الحرب، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي. الأمر الذي ساهم في تراجع أسعار النفط مقارنة بذروة ارتفاعها خلال فترة الحرب.
لكن عودة استهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز خلال الأيام الماضية أدت إلى تراجع الإمدادات مرة أخرى إلى أقل من 50% من مستويات ما قبل الحرب. مما ساهم في انخفاض الصادرات إلى نحو 11 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع الماضي، مما انعكس سلبا على الأسعار التي عاودت الارتفاع.
وخلص التقرير إلى أن استمرار التصعيد في المضيق قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في تدفقات النفط من المنطقة، مما يعزز حالة القلق في الأسواق العالمية ويدفع أسعار الخام إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في يونيو الماضي مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب. لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.







