تعديلات جديدة تعزز الإقامة والجنسية للمستثمرين في الأردن

قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت اليوم برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان تعديل أسس منح الإقامة والجنسية الأردنية للمستثمرين بهدف تحفيز الاستثمار في المحافظات. وأوضح أن التعديلات ترفع متطلبات الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار في سوق عمان المالي، مما يعزز فرص استقطاب المستثمرين. كما تهدف هذه الخطوة إلى دعم مشاريع وطنية استراتيجية مثل مشروع مدينة "عمرة".
وأضاف أن التعديلات تشكل نقلة نوعية في آلية الحصول على الجنسية والإقامة عبر الاستثمار، حيث تم تعديل المتطلبات لتوجيهها نحو المشاريع الإنتاجية والقطاعات ذات الأولوية. وبين أن الحوافز الاستثمارية ستربط بالأثر الاقتصادي الحقيقي، مما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل مستدامة للأردنيين وفق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي.
وشدد على أن هذه التعديلات ستدعم الاستثمار طويل الأجل من خلال ضوابط تشجع الاستدامة، بالإضافة إلى تطوير الحوكمة المؤسسية عن طريق توحيد المرجعية لتكون وزارة الاستثمار المرجعية الموحدة لملف المستثمرين. كما سيتم تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والارتقاء بالخدمات المقدمة للمستثمرين، مما يزيد من تنافسية الأردن كوجهة إقليمية جاذبة للاستثمار النوعي.
وبموجب التعديلات الجديدة، سيتم منح الجنسية الأردنية للمستثمر عند قيامه بشراء جديد لأسهم في الشركات الأردنية بمبلغ لا يقل عن 1.5 مليون دينار، على أن لا يتم رهنها أو إقراضها أو اقتراضها. كما يشترط شراء الأسهم خلال 4 شهور من تاريخ صدور كتاب وزارة الاستثمار بالموافقة على السماح له بالتداول بكامل المبلغ من خلال شركة وساطة مالية مرخصة.
وأوضح أن نسبة التركيز في الأسهم المشتراة في شركة واحدة لا تتجاوز 10 بالمئة من قيمة الاستثمار الكلي المطلوب. وأكد أنه لا يحق للمستثمر سحب أي مبالغ من حساب الاستثمار، بما في ذلك الأرباح الناتجة عن التداول، إلا بعد مضي مدة 5 سنوات من تاريخ شراء الأسهم.
كما أشار إلى أن التعديلات تهدف إلى دعم إقامة المشاريع الاستثمارية وتوفير فرص التشغيل، خصوصا في المحافظات. حيث سيتم منح الجنسية الأردنية للمستثمر عند إنشاء مشروع استثماري بإجمالي رأسمال مدفوع لا يقل عن 700 ألف دينار داخل حدود محافظة العاصمة، أو 500 ألف دينار خارج حدودها، شريطة توفير فرص عمل بحسب الأعداد الواردة في الأسس.
وسيمنح المستثمر عند البدء الفعلي بتشغيل المشروع مهلة أربعة شهور لاستكمال العدد المطلوب من الموظفين الأردنيين. وستمنح الجنسية الأردنية مؤقتا لمدة 3 سنوات بعد تحقيق الشروط، ثم يتم التوصية بمنح الجنسية الأردنية بعد التأكد من الالتزام بالشروط لمدة 3 سنوات.
أما بالنسبة للمستثمرين الذين يملكون مشروعا قائما، فسيتم منحهم الجنسية الأردنية إذا كان لديهم متطلبات معينة تتعلق بقيمة الموجودات الثابتة وعدد فرص العمل المخصصة للمواطنين الأردنيين. كما تم وضع شروط للمستثمرين القائمين خارج حدود العاصمة تتعلق بقيمة الموجودات والمشاريع.
وفي إطار تشجيع الاستثمار في قطاع مستودعات الأدوية والمواد الصيدلانية، سيتم منح الجنسية الأردنية للمستثمر عند استثماره في هذا القطاع بمبلغ لا يقل عن 3 ملايين دينار، مع توفير فرص عمل وفق الأعداد المحددة. كما سيتم منح الجنسية للمستثمرين الذين يعملون على تشغيل عدد محدد من الأردنيين في مختلف المحافظات.
وأفاد أن المستثمرين في مدينة "عمرة" سيستفيدون أيضا من التعديلات، حيث سيتم منح الجنسية للمستثمرين بحجم استثمار لا يقل عن 1.5 مليون دينار، مع شروط تتعلق بتوفير فرص عمل حقيقية. كما سيتم منح الجنسية للأقارب من الدرجة الأولى للمستثمرين الذين استوفوا الشروط.
وفيما يتعلق بالإقامة، فقد نصت الأسس على منحها للمستثمرين لمدة خمس سنوات عند شراء عقار بقيمة معينة. كما تم تحديد شروط لسحب الجنسية أو إلغاء الإقامة في حال الإخلال بأي شرط. ومن الملاحظ أن عدد الحاصلين على الجنسية الأردنية عبر الاستثمار منذ صدور القرار بلغ 681 مستثمرا.
وعلى صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تسوية 663 قضية عالقة بين مكلفين ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات، مما يسهم في تخفيف الأعباء عن الأنشطة الاقتصادية.
كما وافق المجلس على الأسباب الموجبة لنظام معدل لنظام جائزة الحسين للعمل التطوعي، الذي يهدف إلى تعزيز العمل التطوعي وتحفيز المبادرات ذات الأثر التنموي. كما تمت الموافقة على مشروع نظام التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم، بهدف تطوير أداء المؤسسات التعليمية.







