مستقبل الادارة المحلية في الاردن يفرض حوارات موسعة لضمان استقرار التشريع

كشفت اللجنة الادارية النيابية عن حاجتها الملحة للمضي قدما في نقاشات اكثر عمقا وتفصيلا حول مشروع قانون الادارة المحلية الحالي. واكد اعضاء اللجنة ان الهدف الاساسي من هذا التريث هو الوصول الى صياغة قانونية متينة تحقق استقرارا تشريعيا مستداما وتدفع نحو تعزيز المشاركة الشعبية الفاعلة في اتخاذ القرار المحلي.
واوضح الفريحات ان العمل الجاري على مواد القانون يسعى بشكل اساسي الى ترجمة مخرجات لجنة التحديث السياسي على ارض الواقع. وبين ان اللجنة وضعت نصب عينيها توجيهات القيادة لضمان تحويل المجالس المحلية الى كيانات قادرة على تقديم خدمات نوعية للمواطنين وتطوير واقع البلديات والمحافظات عبر تعزيز استقلاليتها وتوضيح الصلاحيات بين رؤساء البلديات والمدراء التنفيذيين.
واشار الى ان المادة المتعلقة باللامركزية اثارت جدلا واسعا بين الاراء النيابية حول جدوى الانتقال من الانتخاب المباشر الى التمثيل القطاعي. واضاف ان وجهة نظر الحكومة التي دعت للتمثيل القطاعي اصطدمت برفض من اعضاء يرون في ذلك تراجعا عن مسار المشاركة الشعبية مؤكدين ان المخالفات السابقة يمكن معالجتها عبر نصوص القانون دون الحاجة لالغاء حق الانتخاب المباشر.
وشدد على ان اللجنة اتفقت على ضرورة تقييد صلاحيات الحكومة في حل المجالس المحلية لحماية ارادة الناخبين. واوضح ان النقاشات تركزت حول تحديد المدة الزمنية لاجراء الانتخابات بعد الحل حيث انحاز فريق نيابي لمدد زمنية تضمن سرعة العودة لصناديق الاقتراع قياسا بالاستحقاقات الدستورية الاخرى.
واكد ان القانون الجديد يمثل خطوة هامة نحو الحوكمة المؤسسية بدلا من العمل الفردي. وبين ان التداخل في الصلاحيات سيختفي بفضل التحديد الصريح لمسؤوليات كل من الوزير ورئيس البلدية والمجلس البلدي لضمان تقديم الخدمات ضمن اطار قانوني واضح ومحكم.
وختم بالدعوة الى ضرورة دراسة القانون بروية وبعيدا عن الضغوط الانطباعية لضمان خروج تشريع يلبي طموحات المواطن الاردني. واضاف ان الفصل الاخير في هذه التعديلات يعود لمجلس النواب الذي بدأ بالفعل مناقشة مواد القانون السبعين في جلساته الحالية لضمان الوصول الى قانون مرن وقابل للتطبيق لا يحتاج الى تعديلات متكررة.







