التوترات العسكرية تعزز أسعار النفط وسط تصاعد المخاوف من الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط في جلسة الأربعاء. حيث واصلت مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي. وأرجعت الزيادة إلى تجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. مما أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية. في ظل استمرار تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة.
وأضافت العقود الآجلة لخام برنت نحو 1.46 دولار. أو 1.72 في المائة. لتصل إلى 86.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:29 بتوقيت غرينتش. بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعا قدره 1.11 دولار. أو 1.4 في المائة. ليصل إلى 80.40 دولار للبرميل.
وشددت التحليلات على أن الخامين قد أنهيا تعاملات الثلاثاء بزيادة تقارب 2 في المائة. مسجلين أعلى مستوياتهما في نحو شهر. وتأتي هذه الزيادة في ظل تفاقم الاضطرابات في الإمدادات نتيجة الهجمات في مضيق هرمز. الذي كان يمر عبره قبل اندلاع النزاع نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وكشفت التقارير أن المكاسب جاءت بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار بحري على جميع الموانئ الإيرانية. في حين ردت إيران بشن هجمات استهدفت مواقع وبنية تحتية أميركية في المنطقة.
وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات. موضحا أنها تهدف إلى مواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأعلنت طهران أيضا أنها أعادت إغلاق مضيق هرمز بعد تصاعد الأعمال القتالية مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. مما زاد الضغوط على الهدنة الهشة التي أُبرمت في يونيو عقب أشهر من القتال.
وأوضح ترامب في مقابلة حديثة: سأؤجل استهداف منشآت الطاقة إلى المرحلة الأخيرة. لكننا سنستهدف في النهاية أهدافا في قطاع الطاقة.
بينما أعلن الجيش الإيراني أنه نفذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع أميركية في قاعدة الأزرق بالأردن. ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الأميركية.
وأشار الحرس الثوري الإيراني إلى أنه استهدف منشآت لتخزين الأسلحة ومرافق عسكرية في البحرين والكويت. في وقت لم تتمكن فيه وكالات الأنباء من التحقق من دقة هذه التقارير.
وأثارت التطورات العسكرية الأخيرة تساؤلات حول إمكانية صمود مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي. والتي كان يُعوّل عليها لتمهيد الطريق نحو وقف دائم للنزاع الذي امتدت تداعياته إلى دول الجوار.
وأظهر تيم ووترر، كبير محللي الأسواق، أن احتمالات عودة أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار للبرميل لا تزال قائمة في حال تصاعد الأعمال القتالية وألحقت أضرارا بالبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج.
وأضاف أنه قد تستقر أسعار خام برنت ضمن نطاق يتراوح بين 75 و80 دولارا للبرميل إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار إلى أن علاوة المخاطر لا تزال مدرجة في الأسعار. لكن السوق لا يتحرك في اتجاه واحد. إذ لا تزال لدى الطرفين حوافز للبحث عن حل دبلوماسي.







