توسيع الحماية الاجتماعية في مواجهة التحديات الاقتصادية

أعلن المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي حازم الرحاحلة عن خطط لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية في ظل التحديات الاقتصادية الحالية. وأوضح أن المؤسسة تركز على تحقيق شراكة فعالة مع القطاع الخاص لضمان استدامة النظام التأميني.
وأضاف الرحاحلة خلال لقاء مع ممثلي القطاع التجاري والخدمي في غرفة تجارة عمان أن المجلس الإداري للمؤسسة وافق على حزمة تسهيلات استثنائية للقطاع السياحي. تتضمن إمكانية تقسيط الالتزامات المستحقة بفائدة منخفضة وتأجيل السداد حتى نيسان 2027. وتهدف هذه الخطوة إلى مساعدة المنشآت في تجاوز الأوضاع الراهنة والحفاظ على العمالة.
وأكد الرحاحلة أن هذه التسهيلات تأتي بعد دراسة دقيقة للتحديات التي يواجهها القطاع السياحي. مشيرا إلى استعداد المؤسسة لدراسة أوضاع كل منشأة على حدة وتقديم الحلول المناسبة. بما يحقق مصلحة أصحاب العمل ويحافظ على حقوق المؤمن عليهم.
وتابع أن المؤسسة تواصل متابعة أوضاع القطاعات الاقتصادية المختلفة. موضحا أن أي قرارات بشأن منح تسهيلات استثنائية تعتمد على تقييم موضوعي لحجم الضرر. وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
كما أشار الرحاحلة إلى أن تصنيف القطاعات المتضررة يعتمد على مؤشرات دقيقة. لضمان توجيه الدعم بشكل فعّال للقطاعات الأكثر تأثرا مع الحفاظ على المركز المالي للمؤسسة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزا على توسيع شمول الضمان الاجتماعي. حيث ستبدأ المؤسسة بإرسال إشعارات للمنشآت التي لديها عمال غير مشمولين بالضمان. داعيا أصحاب العمل إلى تصويب أوضاعهم والاستفادة من التسهيلات المتاحة.
وأوضح أن المؤسسة أطلقت برنامجا للتفتيش القطاعي. حيث بدأت الحملات بقطاع الصيدليات وستمتد لتشمل مختلف الأنشطة الاقتصادية. مؤكدا أن الهدف هو تعزيز الامتثال للقوانين المتعلقة بالضمان الاجتماعي.
وفيما يتعلق بإصابات العمل، دعا الرحاحلة المنشآت للاستفادة من خدمة العلاج الفوري. مشيرا إلى أن هذه الخدمة تُستخدم من قبل نحو 50% من المنشآت. بينما لا يزال النصف الآخر يعتمد على الإجراءات التقليدية.
وأكد الرحاحلة أن جميع مبادرات المؤسسة تهدف إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية. لضمان دعم جميع العاملين في مختلف القطاعات. بما يسهم في تعزيز استقرار سوق العمل.
من جانبه، دعا رئيس غرفة تجارة عمان العين خليل الحاج توفيق إلى توسيع التسهيلات لتشمل قطاعات تجارية أخرى تأثرت بالتطورات الإقليمية. مشددا على أن تداعيات الحرب لم تنحصر في القطاع السياحي فقط.
وقال الحاج توفيق إن غرف التجارة قدمت بيانات تثبت حجم الضرر الذي تعرضت له قطاعات اقتصادية متعددة. مشيرا إلى تراجع المبيعات وانخفاض الحركة التجارية. مما أثر سلبا على أداء العديد من المنشآت.
وأضاف أن التسهيلات المقدمة للقطاع السياحي خطوة مهمة، إلا أن الواقع الاقتصادي يتطلب دراسة شمول قطاعات أخرى بحزم دعم إضافية. لمساعدتها على الاستمرار والحفاظ على العمالة.
وشدد على أهمية التنسيق المستمر بين الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي والقطاع الخاص. لإيجاد حلول تراعي الظروف الاقتصادية الحالية.
كما شهد اللقاء حوارا موسعا بين الرحاحلة ورؤساء النقابات وممثلي القطاعات. حيث تم طرح مجموعة من التحديات والمقترحات لدعم المنشآت وتعزيز قدرتها على الاستمرار.
ودعا المشاركون إلى إعادة جدولة الأقساط والاتفاقيات المبرمة مع المؤسسة. وتقديم تسهيلات إضافية لأصحاب العمل. بما يمكنهم من الوفاء بالتزاماتهم في ظل الظروف الراهنة.
وأكد الحضور ضرورة معالجة قضايا شمول العمالة الوافدة. وتسريع إجراءات خدمة العلاج الفوري لإصابات العمل. بما يتماشى مع طبيعة المخاطر التي يواجهها العاملون.
وخلص المشاركون إلى أن القطاع السياحي لا يزال من أكثر القطاعات تضررا. مما يستدعي استمرار برامج الدعم والتسهيلات. إضافة إلى دراسة احتياجات قطاعات أخرى تأثرت بالظروف الاقتصادية الراهنة.







