تراجع حاد في أسهم آي بي إم يكشف عن تحول جذري في إنفاق الشركات

هزّت شركة آي بي إم سوق التكنولوجيا اليوم بعد أن أعلنت عن توقعات إيرادات للربع الثاني جاءت دون توقعات المستثمرين. وأضافت الشركة أن العديد من الشركات بدأت تفضل توجيه إنفاقها نحو البنية التحتية لمراكز البيانات بدلاً من البرمجيات، مما يعكس التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي على القطاع.
وتراجعت أسهم آي بي إم بنسبة 20% خلال تداولات ما قبل السوق، مما أثر سلباً على أسهم شركات البرمجيات الأخرى والعقود الآجلة لمؤشر داو جونز. كما انخفض صندوق المؤشرات المتداولة المختص بأسهم التكنولوجيا بأكثر من 4%، وفق ما أفادت به تقارير.
وأعرب مستثمرو شركات البرمجيات عن مخاوفهم من أن الذكاء الاصطناعي قد يمثل تهديداً للصناعة، حيث أظهر إعلان آي بي إم أن زيادة الإنفاق على الخوادم ومعدات الشبكات الخاصة بالذكاء الاصطناعي تستنزف مخصصات البرمجيات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة آي بي إم، أرفيند كريشنا، إن العملاء بدأوا في إعادة توجيه إنفاقهم الرأسمالي نحو شراء الخوادم ووحدات التخزين بسبب محدودية المعروض. وأوضح أن هذه التحولات جاءت بشكل أسرع مما كان متوقعاً.
وأضاف كريشنا أن الشركة لم تتمكن من التكيف بالسرعة الكافية مع هذه التغيرات، مما أثر على عدة صفقات مهمة كانت متوقعة. وأشار إلى أن الشركة تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 17.2 مليار دولار، وهو أقل من تقديرات المحللين التي كانت تبلغ 17.86 مليار دولار.
كما يُتوقع أن يبلغ صافي ربح السهم المعدل 2.93 دولار، مقارنة بتقديرات عند 3.02 دولار. وعلق كريس بيوشام، كبير محللي الأسواق، على الوضع قائلاً إن هذه لحظة صعبة لآي بي إم ولأسهم شركات البرمجيات، مشيراً إلى أهمية معرفة مدى استمرارية هذا التحول في الإنفاق نحو البنية التحتية.
وتراجعت أيضاً أسهم شركات مثل مايكروسوفت وسيرفس ناو وسيلزفورس بنسبة تتراوح بين 3% و5%، مما يعكس القلق السائد في السوق بشأن مستقبل صناعة البرمجيات.







