أسر غزة تعيش في خطر الطوابق المهددة بالانهيار

تتفاقم أزمة الإيواء في غزة بشكل ملحوظ، مما يضطر العديد من الأسر للإقامة في الطوابق العليا لمباني تعرضت للتدمير وأصبحت مهددة بالانهيار. يعاني السكان من نقص حاد في البدائل السكنية، بالإضافة إلى قلة المساعدات الأساسية والخيام، مما يفاقم من المخاطر اليومية التي تحيط بهم نتيجة القصف المستمر.
قال فضل رحيم إنه مجبر على الإقامة مع أسرته داخل منزله المتضرر رغم المخاوف من انهياره. لم يتمكن من الحصول على خيمة أو فرش أو أغطية، موضحا أن وضعه المالي يمنعه من شراء مستلزمات الإيواء. وأشار إلى أن أطفاله يعيشون في بيئة تهدد حياتهم بسبب انهيار أجزاء من المبنى ووجود الزواحف والقوارض داخله.
وأضاف رحيم أن منطقته قريبة من مناطق توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تشهد عمليات قصف وإطلاق نار متكررة. كما أشار إلى استشهاد أحد أقاربه برصاص الجيش، مما يزيد من مخاوف أسرته من سقوط الحجارة عليهم أثناء النوم أو التعرض لاستهدافات جديدة.
بين رحيم أن معظم ممتلكاتهم لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، ولم يتمكن من انتشال أي من ملابسهم أو أثاثهم أو احتياجاتهم الأساسية. يضطر إلى جمع قطع من الأغطية والشوادر الممزقة من أقاربه لاستخدامها في ستر أسرته. وأكد أن جميع المخيمات المحيطة مكتظة ولا تتوفر فيها أماكن لاستقبال نازحين جدد.
وأشار إلى أن انعدام الإنارة وامتلاء الشوارع بالأنقاض يزيدان من صعوبة الحركة إذا اضطر السكان إلى النزوح مجددا. وطالب بتوفير خيام وأغطية وفرش ومياه ومستلزمات أساسية لتمكين العائلات من العيش في ظروف أكثر أمنا.
من جانبه، قال ماجد الخولي إن عمارته المكونة من أربعة طوابق دُمّرت بالكامل، وتمكن بعد إزالة كميات كبيرة من الركام من تأهيل مساحة صغيرة لا تتجاوز 60 إلى 70 مترا مربعا لإيواء أسرته. لكنه أضاف أن الحجارة والركام لا تزال تتساقط داخل المكان بشكل متكرر، مما يعرض حياتهم للخطر.
وأضاف الخولي أن القوارض والزواحف تنتشر داخل المبنى، وأن البلدية لم توفر لهم مواد لمكافحتها. كما يضطر أفراد الأسرة إلى قطع مسافات طويلة لجلب المياه بسبب تعطل شبكات المياه في المنطقة.
وأوضح أن أخطر اللحظات تكون أثناء وقوع الغارات الإسرائيلية، حيث تهتز بقايا المبنى وتتساقط الحجارة، مما يجبره على إخراج زوجته وأطفاله خشية انهيار المبنى فوقهم. أكد أن الأسرة لا تجد أي مكان آخر تلجأ إليه بسبب اكتظاظ مراكز الإيواء.
وطالب الخولي بتوفير وحدات سكنية مؤقتة أو كرفانات إلى حين إزالة الركام وإعادة إعمار المنازل، بالإضافة إلى ألواح طاقة وبطاريات لتوفير الحد الأدنى من الإنارة. وأكد تمسكه بالبقاء في أرضه رغم الظروف القاسية، قائلا إن سكان غزة لا يملكون خيارا سوى الصمود وانتظار تحسن الأوضاع.







