ارتفاع المخزون المائي في العراق بنسبة قياسية يعزز الزراعة

شهد المخزون المائي في العراق زيادة ملحوظة ليصل إلى 34 مليار متر مكعب، بعد أن كان عند أدنى معدلاته البالغة 5 مليارات متر مكعب في بداية عام 2026. جاء هذا الارتفاع بفضل الأمطار الغزيرة، وفق ما صرح به وزير الموارد المائية مثنى التميمي الذي دعا إلى ضرورة المحافظة على هذه المستويات لضمان نجاح الموسم الزراعي.
وأفاد التميمي بأن العراق عانى من أسوأ ظروف مائية في نهاية عام 2025 وبداية 2026، وهو ما يعد الأشد منذ عام 1933، قبل أن تسهم الأمطار في تحسين المخزون إلى مستوياته الحالية. وأوضح الوزير أن المخزون الحالي لا يزال أقل من نصف مستواه في عام 2021، حيث كان يقدر بنحو 60 مليار متر مكعب. وشدد على أهمية إدارة الموارد المائية بكفاءة لضمان استدامة المخزون وتلبية احتياجات القطاع الزراعي.
وأكد الوزير أن وزارته عملت بالتعاون مع وزارة الزراعة قبل بدء الموسم الزراعي الحالي لتوفير المياه اللازمة للمزارعين الذين واجهوا صعوبات في السنوات الماضية. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين دخل العاملين في هذا القطاع.
وفي سياق متصل، توقعت وزارة الزراعة أن يبلغ إنتاج العراق من القمح خلال موسم 2025-2026 نحو خمسة ملايين طن، مع زراعة حوالي ثمانية ملايين دونم. وهذا سيمكن البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي للعام الرابع على التوالي دون الحاجة لاستيراد القمح.
وذكر وكيل وزارة الزراعة مهدي سهر الجبوري أن جزءًا كبيرًا من الإنتاج يعتمد على مياه الأمطار والآبار، وليس على الري النهري، مما ساعد في رفع الإنتاج رغم استمرار تحديات نقص المياه. وأشار الجبوري إلى أن تحسن الأمطار وزيادة الاحتياطيات المائية منحت الحكومة مرونة أكبر في إدارة الموارد المائية خلال الصيف، مما ساعد في دعم الخطة الزراعية.
كما أوضح وزير الموارد المائية أن العراق يعاني من تأثيرات التغير المناخي بشكل كبير، مشيرًا إلى أن قطاع المياه لم يحظ بالاهتمام الكافي في العقود الماضية، حيث لا تزال معظم مشاريع الري تعتمد على أنظمة قديمة مقارنةً بالدول المجاورة. وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على وضع سياسة مائية حديثة، مع التركيز على التحول إلى أنظمة الري الحديثة حال توفر التخصيصات المالية.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى لاستثمار المخزون المائي الحالي لتأمين مياه الشرب، ودعم الموسم الزراعي، وضمان احتياجات الموسم الشتوي المقبل، بالإضافة إلى تحسين الواقع البيئي في الأهوار، من خلال استراتيجية لترشيد استهلاك المياه والتكيف مع التحديات المناخية.







