جنرال إسرائيلي يكشف: عملية "البيجر" كلفت 325 مليون دولار

في كشف مالي لافت يعكس حجم الإنفاق العسكري الإسرائيلي، أماط العميد المتقاعد جيل فينحاس، المستشار المالي السابق لرئيس أركان جيش الاحتلال، اللثام عن التكلفة الباهظة للعمليات العسكرية الأخيرة، مؤكداً أن الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية دخلت نفقاً من الإنفاق الملياري لا تبدو له نهاية.
وفي حديث لصحيفة "هآرتس" بمناسبة تقاعده، قدم فينحاس أرقاماً صادمة حول تكلفة العمليات النوعية والمواجهات المباشرة.
تكلفة بالمليارات لعمليات محددة
كشف فينحاس عن تفاصيل مالية دقيقة لعمليتين رئيسيتين:
- عملية "أجهزة النداء" (البيجر): العملية التي استهدفت أفراد حزب الله في لبنان كلفت وحدها قرابة مليار شيكل (نحو 325 مليون دولار). وأوضح أن هذا الرقم يشمل استثمارات تكنولوجية ولوجستية طويلة الأمد.
- عملية "الأسد الصاعد": الغارات الجوية على إيران في يونيو 2025 كلفت الخزينة الإسرائيلية 20 مليار شيكل في 12 يوماً فقط.
وفسر فينحاس هذه الأرقام بأن "الأمن ليس مجرد نفقات، بل هو استثمار يؤتي ثماره حتى بعد سنوات طويلة".
ميزانية دفاع متضاعفة و"فشل مُدوٍّ"
أقر المسؤول المالي السابق بأن ميزانية الدفاع، التي كانت تبلغ 70 مليار شيكل سنوياً، تضاعفت بنسبة "مرعبة" منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، التي وصفها بـ"الفشل المُدويّ الذي لا يمكن للمال إصلاحه".
وأشار إلى أن التقديرات للتكلفة الإجمالية للحرب تتراوح بين 277 مليار شيكل (تقديرات وزارة المالية) و350 مليار شيكل (تقديرات بنك إسرائيل).
وفي مفارقة لافتة، يرى فينحاس أن ضرب الخصوم لا يعني تقليل الميزانية، بل العكس تماماً. وقال: "الوضع الجيد لا يعني التوقف عن الاستثمار. فالعدو الذي تعرض للضرب يستثمر أكثر لسد الفجوات، وهذا يفرض علينا سباق تسلح وجودي".
تحذير من "احتراق داخلي" في الجيش
بعيداً عن الأرقام، دق فينحاس ناقوس الخطر بشأن أزمة "احتراق وظيفي" تضرب صفوف الجيش بعد أكثر من عامين من القتال المستمر. وأشار إلى وجود رغبة لدى مئات الضباط في التقاعد نتيجة الضغوط الهائلة وبيئة العمل المرهقة.
واختتم شهادته بنبرة تعكس حجم الصدمة التي خلفها هجوم أكتوبر، قائلاً: "أعتقد أن الجيش أصبح أكثر تواضعاً اليوم في تفكيره وأدائه... وآمل ألا نعود أبداً إلى ذلك اليوم الرهيب".







