استقرار الدولار amid تصاعد التوترات وارتفاع أسعار النفط

حافظ الدولار الأميركي على استقراره اليوم مقابل معظم العملات الرئيسية، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد الطلب على الملاذات الآمنة. كما عزز ارتفاع أسعار النفط التوقعات برفع أسعار الفائدة، مما أثر سلباً على الين الياباني.
بلغ سعر صرف الدولار 162.425 ين، محلقاً قرب أعلى مستوى له في أسبوع. وقد استقر اليورو والجنيه الإسترليني عند 1.1426 دولار و1.3396 دولار على التوالي. وقد أشار العديد من المحللين إلى أن هذه الاستقرارية تعكس حالة من الحذر في الأسواق.
أظهر الدولار النيوزيلندي طلباً قوياً بعد رفع سعر الفائدة في اليوم السابق، حيث حقق مكاسب بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 0.5725 دولار. بينما ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6937 دولار، مما يعكس تأثير السياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي.
استقر مؤشر الدولار عند 100.96 نقطة، دون تغيير يُذكر، مما يدل على استقرار العملة الأميركية في ظل الظروف الحالية. واعتبر كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية، أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد أثر سلباً على استقرار الأسواق العالمية.
وأضاف رودا أن ارتفاع أسعار النفط قد يكون له آثار جانبية على التضخم وأسعار الفائدة العالمية. وأكد أن ارتفاع أسعار النفط قد يُعجل بموعد رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، مما يزيد من الضغوط على الأسواق.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي عن شن جولة جديدة من الضربات على إيران، مما ساهم في ارتفاع حاد في أسعار النفط. وشكل ذلك جرس إنذار للمستثمرين بشأن تأثير أسعار الطاقة على ضغوط التضخم.
أدت هذه الظروف إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، حيث توقعت الأسواق زيادة مخاطر رفع أسعار الفائدة. كما أظهر محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية انقساماً متشدداً بشأن المخاوف من ارتفاع التضخم، مع رفع الأسواق احتمالية رفع سعر الفائدة هذا العام إلى نحو 87 في المائة.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1 في المائة لتصل إلى 78.88 دولار، بعد أن استقرت مرتفعة بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء عند أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوعين. وقد انعكست هذه الزيادات على توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة.
تستمر أسعار النفط المرتفعة في الضغط على الين الياباني، حيث يكافح الين لاستعادة عافيته. ولامس الين الياباني مستوى 162.71 خلال الليل، قرب أدنى مستوى له في 40 عاماً. وقد ألغى ذلك معظم الارتفاع المفاجئ الذي شهده الأسبوع الماضي مقابل الدولار.
يعتقد المحللون أن الانتعاش الذي شهدته العملة اليابانية كان نتيجة تدخل ياباني غير معلن، لكن من غير المرجح تأكيده رسمياً حتى نهاية الشهر. وأكد المحلل في شركة آي جي أن هذا الارتفاع يعتمد على البيانات الأميركية الواردة وتطورات سوق السندات الحكومية اليابانية.







