إصلاحات قضائية في العراق تهدف لاسترداد الأموال العامة

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق عن إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى استرداد الأموال العامة المتورطة في قضايا الفساد. وتهدف هذه المبادرة إلى الجمع بين محاسبة المتهمين واسترداد الأموال، عبر آليات قانونية قد تشمل تخفيف الإجراءات القانونية أو العقوبات بحق من يعيد الأموال طوعا.
وقال المجلس في بيان له، إن هدفه يتمثل في محاسبة من يرتكب جريمة الفساد المالي والإداري، وإعادة أموال الدولة. وأوضح أن ذلك يمكن تحقيقه وفقًا للإجراءات الدستورية والقانونية المتاحة.
وأشار إلى أن هذه المبادرة بدأت في قضية الأمانات الضريبية، المعروفة إعلاميا بسرقة القرن، والتي تتعلق بسحب أموال أودعتها شركات أجنبية. وذكر أن التحقيقات أظهرت تورط عدد من الشركات والموظفين الحكوميين في هذه العملية.
وأضاف المجلس أنه تم الاتفاق مع رئيس الوزراء السابق على إطلاق سراح رجل الأعمال المتورط بكفالة مقابل إعادة الأموال المسحوبة، مع تخفيف العقوبة بحقه. ولفت إلى أن العملية أدت إلى استرداد نحو 365 مليار دينار من أصل تريليون ونصف من الديون المستحقة.
وذكر البيان أن التحقيقات مع المتورطين مستمرة، وأن هناك أحكامًا صدرت بحق عدد من الموظفين الذين ساعدوا في سحب الأموال، مع إمكانية شمولهم بقانون تعديل العفو بعد تسديد التعويضات.
وبين أن الجرائم التي ارتكبت بعد نفاذ القانون لن تشملها العفو، مشيرا إلى أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الحكومة لوضع خطة واضحة لتحقيق الأهداف المتمثلة في استرداد الأموال وتخفيف الإجراءات بحق من يعيدها.
وفي سياق متصل، أثارت الحملة الأمنية الأخيرة ردود فعل داخل قوى الإطار التنسيقي، حيث فوجئ بعض القادة باستخدام الدبابات في تنفيذ الاعتقالات، مما زاد من المخاوف من استخدام القوة العسكرية مستقبلًا.
وأكد القيادي في الإطار التنسيقي أن الاعتراض ليس على ملاحقة المتهمين، بل على طريقة تنفيذ الاعتقالات، مشيرا إلى ضرورة إبلاغ الحكومة للقادة بالتفاصيل الأمنية.







