مقتل شاب فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية أثناء محاولته عبور الجدار الفاصل

قتلت القوات الإسرائيلية شابا فلسطينيا خلال محاولته دخول القدس عبر تسلق الجدار الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الشاب نصر زعل كعابنة (20 عاما) برصاص الاحتلال عند جدار الفصل العنصري في بلدة بيرنبالا شمال القدس.
وأوضح متحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن الطواقم الطبية تلقت بلاغا عن وجود شهيد قرب الجدار الفاصل في بلدة بيرنبالا، وتم نقل الجثمان إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله. وبين أنه يبدو أن الشاب كان ضمن مجموعة من العمال الذين حاولوا اجتياز الجدار.
وأفاد المكتب الإعلامي لمحافظة القدس بأن الشاب كعابنة أصيب برصاصة مباشرة في القلب خلال محاولته الوصول إلى مكان عمله داخل مدينة القدس لإعالة أسرته. وأشارت منظمة البيدر الفلسطينية للدفاع عن حقوق البدو إلى أن الشاب ينتمي إلى تجمع عرب الكعابنة البدوي، مؤكدة أن استهداف المدنيين الفلسطينيين بالرصاص الحي يمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني.
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق مستقل في ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها. وتؤكد إسرائيل أن هدفها من إقامة الجدار هو منع تنفيذ هجمات داخلها، بينما يصفه الفلسطينيون بأنه جدار الفصل العنصري، حيث يقيد إمكانيتهم في الحركة وينفصل بعض الأهالي عن قراهم وأراضيهم.
وفي مايو الماضي، قتل عاملان فلسطينيان خلال محاولتهما دخول القدس عبر تسلق الجدار، مما يبرز تزايد العنف في الضفة الغربية. وتفرض إسرائيل قيودا على حركة 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، وتقول إنها شيّدت ما تسميه الجدار الأمني لحماية أراضيها من الهجمات.
ويجب على الفلسطينيين الحصول على تصاريح للمرور عبر نقاط التفتيش العسكرية إلى القدس الشرقية أو إسرائيل. ومنذ بدء الحرب مع حماس في غزة، علقت إسرائيل آلاف تصاريح الدخول التي تسمح للفلسطينيين بالزيارة والعمل، زاعمة دواعي أمنية. وتتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب، حيث قُتل ما لا يقل عن 1087 فلسطينيا برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، بينما أظهرت البيانات الرسمية الإسرائيلية مقتل 46 إسرائيليا في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية.







