أسواق المال تنتعش مع تعافي أسعار الذهب وتراجع الدولار

أغلقت أسواق الأسهم الأمريكية والأوروبية واليابانية على ارتفاع ملحوظ، حيث أسهمت انتعاشة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات في دعم هذه الاتجاهات الإيجابية. كما تابع المستثمرون عن كثب التطورات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 139 نقطة، ما يعادل 0.27%. كما اختتم المؤشر ستاندرد آند بورز 500 تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.81%. بينما سجل المؤشر ناسداك المجمع زيادة بمعدل 1.30%.
فيما يتعلق بأسعار النفط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.61% لتصل إلى 75.9 دولارا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.96% ليصل إلى 72.08 دولارا للبرميل.
في أوروبا، سجل مؤشر "ستوكس 600" ارتفاعا بنسبة 0.78% مدعوما بنمو أسهم التكنولوجيا والمعادن، مما يشير إلى انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي المرتفعة.
وفي قطاع الرقائق، ارتفع سهم "إيه إس إم إل" في أمستردام بنسبة 4.83% ليصل إلى 1602.80 يورو، بينما صعد سهم سيلترونيك بنسبة 13.35% وسهم سويتك بنسبة 5.86%، مما يعكس تحسنا في شهية المستثمرين.
عززت المعنويات في الأسواق العالمية تقارير تفيد بأن الصين قد تسمح لشركات الذكاء الاصطناعي المحلية بالحصول على كميات محدودة من رقائق إنفيديا، مما عزز التوقعات بشأن استمرار الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في السياق ذاته، تراجعت أسعار النفط قليلا، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون التطورات السياسية والعسكرية، بعد أن كانت قد سجلت مكاسب قوية في الجلسة السابقة نتيجة تصاعد التوترات.
سجلت الأسهم الإسبانية أفضل أداء بين الأسواق الأوروبية، حيث ارتفع مؤشر إيبكس 35 بنسبة 1.14% متعافيا من أدنى مستوياته في 3 أسابيع.
في آسيا، أنهى مؤشر البورصة اليابانية سلسلة خسائر استمرت 3 أيام مرتفعا بنسبة 1.4% إلى 67743.85 نقطة، بينما صعد مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقا بنسبة 0.4%.
قادت شركات أشباه الموصلات مكاسب السوق اليابانية، إذ ارتفع سهم كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة 8.3%، وصعد سهم أدفانتست بنسبة 5.9%، بينما زاد سهم طوكيو إلكترون بنسبة 5.5%.
كما أسهمت قفزة أسعار النفط في تجدد المخاوف من التضخم، مما دفع عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها في 3 عقود. بينما تراجع قطاع العقارات بنسبة 1.3% مع تصاعد توقعات ارتفاع أسعار الفائدة.
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم، مما عوض جزءا من خسائرها المسجلة في الجلسة السابقة، مع تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، مما خفف المخاوف من الضغوط التضخمية.
وصل سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 4123.82 دولارا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب إلى 4132.65 دولارا للأوقية.
جاء تعافي الذهب بعدما هدأت المخاوف في الأسواق نسبيا إثر تصريحات الرئيس الأمريكي، التي أكدت أن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، رغم الضغوط العسكرية المتبادلة.
استوعب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر انقساما بين صناع السياسة النقدية بشأن مسار أسعار الفائدة، مما يعكس حالة من عدم اليقين في السوق.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 2.85% إلى 59.9 دولارا للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 1.94% إلى 1617.50 دولارا، وصعد البلاديوم بنسبة 2.79% إلى 1253.05 دولارا.
تراجع الدولار بشكل طفيف مع انحسار المخاوف التضخمية إثر انخفاض أسعار النفط، حيث انخفض مؤشر الدولار إلى 100.96 نقطة بعد أن تخلى عن جزء من مكاسبه السابقة.







