عمال كومرتس يواصلون رفض الاستحواذ من يونيكريديت

جدد عمال بنك كومرتس بنك اليوم رفضهم لعرض الاستحواذ المقدم من بنك يونيكريديت، مؤكدين معارضتهم للاندماج في وقت يقترب فيه البنك الإيطالي من إحكام سيطرته على منافسه الألماني.
وأشار العمال إلى أن هذا الموقف يعكس استمرار المعارضة الألمانية لمحاولات يونيكريديت، والتي تمتد من موظفي كومرتس بنك إلى الأوساط السياسية في برلين، مما يبرز الصعوبات التي تواجه عمليات دمج البنوك الكبرى في منطقة اليورو. ورغم تشجيع صناع السياسات لصنع هذه الصفقات، إلا أن العمال يرفضون هذا التوجه.
وتم تداول رسالة من مجلس العمال إلى الموظفين، حيث جاء فيها: "يبقى موقفنا واضحاً وثابتاً؛ نحن لا نريد يونيكريديت ولا نحتاج إليه"، وهو ما يعكس تصميمهم على عدم قبول هذا العرض.
كما جاء موقفهم بعد إعلان يونيكريديت عن رفع حصته في كومرتس بنك إلى 47.6 في المائة، مما يضعه على بعد خطوة واحدة من السيطرة الكاملة على البنك الذي يسعى للاستحواذ عليه منذ عام 2024.
وأكد مجلس العمال في رسالته أنهم يرفضون هذا النهج غير الشفاف وغير المنسق، والذي يعتبرونه عدائياً تجاه مصالحهم.
في المقابل، أشار يونيكريديت إلى رغبته في الحوار البنّاء مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتخفيف حدة التوترات.
ودعت بيتينا أورلوب، الرئيسة التنفيذية لكومرتس بنك، الموظفين إلى التحلي بالهدوء، موضحة أن البنك يواجه واقعاً جديداً بعد عرض الاستحواذ، مؤكدة أنهم لن يسمحوا لهذا الواقع بزعزعة استقرارهم.
وأبدى البنكان استعدادهما للحوار، رغم أن عدة جولات من المحادثات غير الرسمية قد تعثرت بسبب تباين وجهات النظر.
وحذرت إدارة كومرتس بنك من أن اندماج البنكين قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 11 ألف وظيفة، في حين قدر مجلس العمال أن العدد قد يصل إلى 23 ألفاً.
وأشار يونيكريديت إلى إمكانية خفض نحو 7 آلاف وظيفة، معظمها في الوظائف المركزية.
ويضم كومرتس بنك نحو 38 ألف موظف بدوام كامل، وقد نفذ عدة جولات من إعادة هيكلة القوى العاملة خلال العقد الماضي، بما في ذلك إلغاء 3 آلاف وظيفة هذا العام.
وأكد مجلس العمال في ختام رسالته أنهم سيتابعون الدفاع عن استقلالية بنك كومرتس بنك بكل قوة.







