خطوة ترامب تجاه إسبانيا تثير مخاوف تجارية غير مسبوقة

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا بفرض حظر تجاري على إسبانيا، حيث طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت اتخاذ إجراءات بشأن جميع العلاقات التجارية، بما في ذلك الزيارات، في ظل التوترات المتعلقة بالإنفاق الدفاعي.
وأوضح مسؤول أميركي أن وزارتي الخزانة والتجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي سيعملون على إعداد قائمة بالمنتجات الإسبانية التي يمكن فرض حظر عليها في الأيام المقبلة، مما يشير إلى أن الحظر قد يكون جزئيا.
وتمتلك ترامب صلاحيات قانونية تتيح له فرض حظر تجاري أو عقوبات اقتصادية على دول معينة، رغم حكم المحكمة العليا الأميركية الذي حدد استخدامه لهذا القانون. ويتطلب تفعيل هذه الصلاحيات إعلان حالة طوارئ وطنية بسبب تهديد غير عادي أو استثنائي للأمن القومي أو الاقتصاد.
وأشار بيتر شاين، أستاذ القانون في جامعة نيويورك، إلى صعوبة اعتبار فشل دولة واحدة في تحقيق أهداف الإنفاق الدفاعي حالة طوارئ. لكن مايور باتيل، المستشار التجاري السابق، أكد أن المحكمة العليا لم تتطرق إلى طبيعة حالة الطوارئ، مما يترك المجال مفتوحا لتفعيل القانون.
تشير البيانات إلى أن التجارة بين الولايات المتحدة وإسبانيا بلغت 47.9 مليار دولار، حيث تصدر الولايات المتحدة لإسبانيا أكثر مما تستورده، مما يؤدي إلى فائض تجاري أميركي. وأي حظر قد يؤثر على الاستثمارات الثنائية، حيث تستثمر الشركات الإسبانية نحو 97.2 مليار يورو في الولايات المتحدة.
تظل تفاصيل تأثير الحظر غير واضحة، خاصة فيما يتعلق بالسفر بين البلدين، حيث زار حوالي 4.45 مليون أميركي إسبانيا العام الماضي. ويشكل هؤلاء المسافرون مصدرا مهما للإيرادات السياحية.
يمكن لترامب فرض حظر انتقائي، كما فعل في السابق مع روسيا، مما قد يسمح بدخول بعض السلع الأساسية. كما يتوفر لديه خيارات أخرى مثل فرض رسوم جمركية بموجب قانون التجارة لعام 1974.
تتداخل القوانين الأوروبية مع السياسات التجارية للدول الأعضاء، مما قد يعقد أي إجراءات ضد إسبانيا، لكن الولايات المتحدة سبق أن هددت بفرض رسوم على خدمات رقمية من دول الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق، أبدى ترامب مخاوفه من عدم التزام إسبانيا بالإنفاق الدفاعي، وهو ما يعكس تصاعد التوترات التجارية والسياسية. كما أن إسبانيا تعد من بين الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي التي يمكن أن تتأثر بهذه التطورات.







