تباين أداء الأسهم الصينية مع انتعاش قطاع الرقائق وتراجع السلع الأساسية

استقرت الأسهم الصينية اليوم حيث عوضت المكاسب في شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية التراجع في أسهم المعادن والسلع الاستهلاكية بعد صدور بيانات التضخم المتباينة. وقد حافظ مؤشر «سي إس آي 300» الصيني على مستواه عند 4758 نقطة خلال فترة استراحة الغداء، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.5 في المائة. كما شهد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ انخفاضاً بنسبة 0.8 في المائة. وقد تأثرت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية سلباً بعد أن أظهرت البيانات انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين في الصين خلال شهر يونيو. بينما ارتفع تضخم أسعار المنتجين إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2022.
وحققت أسهم شركات أشباه الموصلات مكاسب ملحوظة في البر الرئيسي الصيني، حيث ارتفعت بنسبة 3.1 في المائة. وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان شركة «سي إكس إم تي» عن بدء عملية بناء سجل الأوامر لطرحها العام الأولي المزمع في بورصة شنغهاي، والذي يهدف إلى جمع 29.5 مليار يوان. وارتفع سهم «غيغا ديفايس» أحد مساهمي «سي إكس إم تي» بنسبة 6.1 في المائة، منهياً سلسلة خسائر استمرت سبع جلسات. بينما سجل سهم شركة «موور ثريدز» المصممة لوحدات معالجة الرسوميات قفزة بنسبة 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر «ستار 50» الذي يركز على قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.2 في المائة، مع تحسن المعنويات تجاه قطاع الإنترنت الصيني.
وزاد سهم «علي بابا» بنسبة تصل إلى 5 في المائة قبل أن يقلص مكاسبه، حيث زاد الزخم حول استراتيجية الذكاء الاصطناعي للشركة قبل إعلان أرباحها الفصلية. ويتوقع مركز أبحاث أن تسجل إيرادات الحوسبة السحابية نموًا بنسبة 45 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام. في المقابل، انخفضت أسهم المعادن غير الحديدية بنسبة 4.3 في المائة، وتراجع مؤشر الفحم بنسبة 1.5 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آي لمركبات الطاقة الجديدة» بنسبة 3 في المائة. ولم تتأثر أسهم شركات النفط كثيراً بالتوترات المتجددة في الشرق الأوسط.
وأعلن البنك المركزي الصيني أنه سيبقي على سياسة نقدية توسعية مناسبة، وسيسعى لزيادة الدعم المالي لإنعاش الاستهلاك المحلي. في سياق آخر، انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في أسبوع مقابل الدولار الأميركي، حيث ارتفعت قيمة الدولار بسبب التوترات في الشرق الأوسط. وسجل اليوان انخفاضاً بنسبة 0.08 في المائة ليصل إلى 6.7994 يوان للدولار. كما استقر سعر صرفه في السوق الخارجية عند 6.8027 يوان للدولار. وحافظ الدولار على قوته عند أعلى مستوى له في أسبوع مقابل معظم العملات الأخرى.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8077 يوان للدولار. وقد دأب البنك المركزي على تحديد توجيهات أقل من توقعات السوق في الأشهر الأخيرة بهدف إدارة وتيرة ارتفاع قيمة اليوان. ومع ذلك، فقد تقلصت فجوة تحديد سعر الصرف بشكل ملحوظ، مما يشير إلى أن السياسة النقدية أصبحت أكثر تحفظاً. وقد أشار استراتيجيون إلى أن هذا التطور يعكس تحول اهتمام صناع السياسات من كبح ارتفاع قيمة اليوان إلى حماية العملة من ضغوط انخفاض قيمتها.
وختاماً، على الرغم من انخفاض اليوان بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، إلا أنه لا يزال أقوى بنسبة 2.9 في المائة حتى الآن هذا العام. ومن المتوقع أن يستمر اليوان في التفوق على العملات الأخرى رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار. ويعتقد المحللون أن سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان سيبقى ضمن نطاق محدد خلال فصل الصيف.







