الأمهات في مواجهة الألم: صورة أسير غزي تشعل الجدل بين عائلتين

أثارت صورة أسير فلسطيني من قطاع غزة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت مشهداً مؤلماً لرجل مقيد اليدين ومعصوب العينين، مما أدى إلى تصاعد المشاعر بين عائلتين تدعي كل واحدة منهما أن الصورة تعود لابنها.
وأوضحت الأم رنا أبو ناصر، التي فقدت ابنها أسامة، أنها تأكدت من أن الصورة تعود له، مشيرة إلى أن وزن ابنها قد انخفض بشكل ملحوظ، مما يدل على سوء المعاملة. وأضافت أن هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها صورة أسامة منذ اعتقاله في مارس الماضي بالقرب من "الخط الأصفر" في غزة.
بينما أكدت الأم جودة الغو أن الصورة تعود لابنها أمين، الذي اعتقل في نوفمبر. وشددت على أن قلب الأم لا يخطئ، وأنها تأثرت بشدة عند رؤية الصورة، حيث ظلت تبكي وهي تحمل الهاتف الذي يحتوي على الصورة.
وأفادت التقارير بأن السلطات الإسرائيلية أقرت بصحة الصورة، لكنها لم تكشف عن هوية المعتقل أو مكان احتجازه، مدعية أن المعاملة التي يتلقاها المعتقلون لا تتماشى مع قيم الجيش. وبينت أن الصورة أثارت مشاعر الأمومة والوجع لدى العديد من العائلات الفلسطينية التي تعاني من فقدان أبنائها.
وتعاني عائلات فلسطينية عديدة من انقطاع الأخبار عن أحبائها المعتقلين، حيث يتعرض الكثير منهم للاعتقال دون تهمة أو محاكمة بموجب قانون "المقاتلين غير الشرعيين" الإسرائيلي، مما يزيد من معاناتهم وقلقهم.
وأكدت العائلتان أن انتظار الحصول على معلومات دقيقة عن هوية المعتقل الذي ظهر في الصورة يعتبر تجربة مؤلمة، حيث يعيشون حالة من اللهفة والترقب للحصول على إجابات.







