معاناة الرضيع أحمد تتجلى في حاجز الموت برام الله

رام الله - تعيش والدة الرضيع أحمد معروف زيد (4 أشهر) لحظات مؤلمة، حيث فقدت طفلها عند حاجز عسكري إسرائيلي تم نصبه عند مدخل بلدة دير عمار غرب مدينة رام الله. بكت الأم بحرقة على فقدان فلذة كبدها، الذي استشهد نتيجة للإجراءات القاسية للاحتلال.
في المستشفى الاستشاري في رام الله، كانت الأم تحتضن طفلها الشهيد، وقد لُفّ بجنازته الفلسطينية، لتودعه بأشد العبرات والدموع. بينما كانت قريبة لها تواسيها، وتسترجع ذكريات مؤلمة، مؤكدة أن ما حدث هو قضاء الله وقدره.
لم تكن العائلة تتوقع أن حالة الإعياء التي أصابت الطفل ستقابل بهذا التعنت من الاحتلال، حيث أُغلق مدخل البلدة، ورفض الجنود السماح لهم بالعبور لأكثر من ساعة. هذه العرقلة أدت إلى حرمان الطفل من الحصول على العلاج اللازم، مما تسبب في وفاته، وفق ما أكدت ليلى غنام، محافظة رام الله والبيرة، عبر صفحتها على فيسبوك.
أضافت غنام أن الطفل أحمد، الذي وُلِد بعد سنوات من الانتظار، يمثل وصمة عار على جبين الإنسانية. وأكدت أن ما جرى يأتي في إطار سياسة مستمرة من الاحتلال تهدف إلى إعاقة تنقل المواطنين والمرضى، وهو انتهاك لحقوق الإنسان الأساسية.
في السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن الحواجز العسكرية تمثل أدوات تعذيب تستخدمها سلطات الاحتلال لاستهداف حياة الفلسطينيين. وأشار البيان إلى أن منع نقل الطفل أحمد إلى المستشفى بسبب احتجازه عند حاجز عسكري هو مثال آخر على هذه الجرائم.
وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يوجد في الأراضي الفلسطينية 916 حاجزاً وبوابة، بينها 243 بوابة تم نصبها بعد السابع من أكتوبر. ومنذ هذا التاريخ، تصاعدت الاعتداءات من جيش الاحتلال والمستوطنين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 1179 فلسطينياً وإصابة نحو 13 ألفاً.
وفي غزة، أشارت المعلومات إلى استشهاد أكثر من 21 ألف طفل خلال الحرب الأخيرة، مما يعكس الوضع الحرج الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال.







