تصعيد جيوسياسي يرفع أسعار النفط في الأسواق العالمية

شهدت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الثاني من تعاملات يوم الثلاثاء، حيث عادت المخاوف بشأن حركة الشحن في مضيق هرمز إلى الواجهة بعد أنباء عن هجمات على سفن تجارية. وأدت هذه الأحداث إلى زيادة الطلب على النفط، مما ساهم في رفع الأسعار بشكل ملحوظ.
وبحلول الساعة 12:56 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 76 سنتا، لتصل إلى 72.75 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفاعا مماثلا بمقدار 73 سنتا، ليصل إلى 69.28 دولار للبرميل. هذه الزيادة تعكس القلق المتزايد في الأسواق من تأثير الأحداث الجيوسياسية على الإمدادات.
وأوضح أولي هانسن، المحلل في بنك ساكسو، أن استهداف سفينة في مضيق هرمز بإطلاق نار هو الحدث الأبرز الذي يعيد المخاطر الجيوسياسية إلى مقدمة المشهد. وأشار إلى أن هذه الأحداث، رغم عدم خطورتها مقارنة بالأزمات السابقة، إلا أنها تمثل المحرك الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار في السوق.
وأكد أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى استهداف مستوى 75 دولارا، قبل الوصول إلى 80 دولارا. في سياق متصل، أفادت تقارير بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط سعودية لأضرار نتيجة الهجمات، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.
وتحمل وزارة الخارجية القطرية إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم وأي تبعات ناجمة عنه. كما أعلن وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات مع واشنطن لن تتم إذا استمرت التهديدات الأميركية، مما يعكس التوتر المستمر في العلاقات بين البلدين.
يترقب المستثمرون عن كثب تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيراتها على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، والذي يعتبر نقطة حيوية لنقل الطاقة العالمية. وتوقعت شركة سوسيتيه جنرال تحول سوق النفط من عجز إلى فائض في السنوات المقبلة، مما يعكس تغيرات في ديناميكيات العرض والطلب.







