ترمب يطلق إشارات اقتصادية من البيت الأبيض لتعزيز فرص الحزب الجمهوري

في خطوة غير تقليدية، قرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب جرس افتتاح بورصة نيويورك وناسداك من داخل المكتب البيضاوي يوم الاثنين، مما يعكس رغبته في ربط نجاح ولايته الرئاسية مباشرة بأداء الأسواق المالية. وشدد ترمب على أهمية هذا الحدث كرسالة سياسية واقتصادية حاسمة للناخبين قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس للرئيس الجمهوري، الذي يعاني من تراجع في شعبيته نتيجة ارتفاع معدلات التضخم. وأكد ترمب أنه يسعى لتحويل اهتمام المواطنين نحو مكاسب الأسهم واستثماراتهم في خطط التقاعد، موضحا أن سياساته الاقتصادية هي المحرك الأساسي وراء الارتفاع القياسي للأسواق.
وكشف ترمب عن فخره بأداء أسواق الأسهم، حيث أكد للصحافيين أنه بفضل إدارته، تسجل الأسواق مستويات قياسية شبه يومية. وأعتبر المراقبون أن هذا التصريح يعد محاولة لإعادة تشكيل الرأي العام وتجاوز نتائج استطلاعات أظهرت أن نسبة الرضا عن أدائه الاقتصادي لا تتجاوز 33 في المئة.
وفي سياق متصل، اعتبر محللون أن قرع جرس الافتتاح من داخل البيت الأبيض يعكس توجها سياسيا واضحا لاستغلال أداء سوق الأسهم في تعزيز الفرص الانتخابية للحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. وبينما يسعى ترمب لتحقيق هذا الهدف، يروج أيضا لمبادرة تعرف بحسابات ترمب، والتي تهدف إلى تمكين الأطفال من الاستثمار في مؤشرات الأسهم.
وأشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن نسبة كبيرة من الأميركيين لا يمتلكون استثمارات مباشرة في الأسهم، مما يعني أن شريحة واسعة لا تستفيد من مكاسب الأسواق، بينما تسجل هذه المكاسب عادة للأسر الأكثر ثراء. وأكد بيسنت أن حسابات ترمب يمكن أن تسهم في خفض نسبة الأميركيين الذين لا يمتلكون أسهماً إلى الصفر.
ومن جهة أخرى، حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بلغت 17.9 في المئة خلال عام 2025، بعد ارتفاعات قوية في السنوات السابقة. ومع ذلك، يعاني ترمب من تأثير التضخم، الذي أسهم في تراجع شعبية سلفه بايدن، حيث يتعرض لضغوط جديدة بسبب ارتفاع الأسعار.
وكان ترمب قد فاز في انتخابات 2024 مع وعد بخفض التكاليف، إلا أن الرسوم الجمركية والصراعات الدولية زادت من الضغوط التضخمية، مما أثر على الوضع الاقتصادي بشكل عام. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4.2 في المئة خلال الاثني عشر شهرا الماضية، مما يعكس صعوبة الوضع الاقتصادي الحالي.







