عودة القطع الأثرية إلى سوريا: خطوة جديدة من ماكرون

يستعد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لإعادة قطع أثرية إلى سوريا خلال زيارته المرتقبة، حيث تم إعارة هذه القطع إلى فرنسا قبل بدء النزاع في عام 2011. وأفاد قصر الإليزيه بأن الرئيس سيعيد هذه الكنوز الثقافية إلى دمشق.
وأضاف بيان الرئاسة الفرنسية أن القطع الأثرية المعادة كانت قد أُعيرت إلى معهد العالم العربي في عام 2010، مشيرا إلى أنه لم يكن بالإمكان إعادتها في ذلك الوقت لأسباب واضحة. وبينت وزارة الثقافة السورية أن ماكرون سيحضر معه 23 قطعة أثرية تعود إلى عصور تاريخية متنوعة.
وكانت سوريا وفرنسا قد اتفقتا في عام 2010 على تنظيم معرض في معهد العالم العربي في باريس، حيث كانت القطع الأثرية جزءا من هذا الحدث الثقافي. وأكد الإعلام السوري الرسمي حينها أن هذه القطع تنتمي إلى فترات تاريخية مختلفة بدءا من الألف العاشر قبل الميلاد وصولا إلى الحضارة العربية الإسلامية.
ومنذ عام 2011، شهدت سوريا احتجاجات شعبية ضد النظام السابق، مما أدى إلى قمعها وتحولها إلى نزاع مسلح. وقد أغلقت العديد من الدول العربية والأوروبية سفاراتها في دمشق احتجاجا على قمع التظاهرات الشعبية.
تعاقبت على سوريا حضارات متعددة، من الكنعانيين إلى الأمويين، وكان القطاع السياحي يعد مصدرا رئيسيا للعملة الأجنبية حتى بدأت الأزمة. وقد تعرضت المعالم الأثرية في سوريا لأضرار كبيرة خلال سنوات النزاع، لا سيما في مدينة حلب وتدمر.
وفي عام 2020، أشار تقرير إلى أن أكثر من 40 ألف قطعة أثرية نُهبت منذ بدء الحرب، مما أسفر عن ظهور سوق سوداء للآثار. وتسبب النزاع في تهريب العديد من القطع الأثرية، مما أدى إلى عائدات بملايين الدولارات.







