شوارع طهران تشهد موكب تشييع خامنئي وسط هتافات الثأر

شهدت شوارع طهران اليوم موكب تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي حيث جاب المشاركون الشوارع في اليوم الثالث من مراسم الحداد. ورفعت خلال الموكب هتافات ولافتات تطالب بالثأر لمقتله مستهدفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. بينما ظل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي غائبا عن المشهد وسط أجواء مشحونة.
نُقل نعش خامنئي المغطى بالعلم الإيراني إلى جانب نعوش أربعة من أفراد أسرته الذين قُتلوا معه في ضربة جوية في 28 فبراير. وقد تم وضع النعوش على متن شاحنة مزينة بزخارف دينية وتحرك الموكب ببطء عبر أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة.
أظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من طائرات مسيرة ومروحيات تجمعات على امتداد الطريق بين ميدان آزادي وميدان انقلاب. حيث بلغ طول المسار نحو 4 كيلومترات وهو أحد المسارات التي عادة ما تُستخدم للمراسم الرمزية الكبرى. ولم تقدم السلطات تقديراً فورياً لعدد المشاركين كما لم يتوفر رقم مستقل يمكن التحقق منه.
حمل المشاركون على جانبي الطريق أعلاماً إيرانية ولافتات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. ودعت بعض الشعارات إلى الثأر لمقتل خامنئي مما يعكس مشاعر الغضب السائدة. ومد بعض المشيعين أيديهم للمس الشاحنة التي حملت النعوش بينما ألقى آخرون أوشحة وأغراضاً شخصية عليها.
اهتمت السلطات بتنظيم حركة المشاركين وأكد مسؤولون عبر مكبرات الصوت على ضرورة السير ببطء وتجنب التدافع. وأشار الجنرال حسن حسن زاده قائد الحرس الثوري في طهران إلى أن النعوش ستُنقل عبر شوارع العاصمة في رحلة تستغرق نحو 12 ساعة إلى مطار مهرآباد الدولي.
كما أغلقت السلطات طرقاً في طهران وفرضت قيوداً على المجال الجوي وحركة المدينة خلال مراسم الحداد التي بدأت السبت. ومن المقرر أن ينتقل الجثمان غداً إلى قم ثم إلى النجف قبل مراسم أخرى في العراق. وقد أكدت وكالة مهر الحكومية أن مصطفى خامنئي النجل الأكبر للمرشد السابق سيشارك في مراسم التشييع في العراق قبل دفن والده الخميس في مشهد.
ومع استمرار المراسم ظهرت دعوات متكررة إلى الثأر. وأفادت التقارير بأن بعض المشيعين ألقوا حجارة على لوحة إعلانات كبيرة تظهر ترمب. كما شوهدت لافتات تستهدف ترمب ونتنياهو. ويُعتقد أن غياب مجتبى خامنئي عن المراسم يعكس حالة من الغموض حول القيادة الجديدة في طهران.
في إسرائيل، صرح وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن أي زعيم إيراني يسعى إلى تدمير إسرائيل سيواجه نفس المصير الذي لقيه خامنئي. وأضاف أن الضربات الإسرائيلية والأميركية أزالت تهديداً وجودياً مباشراً لإسرائيل.
تُشير التطورات الحالية إلى أن المفاوضات بين واشنطن وطهران قد تتأجل إلى ما بعد دفن خامنئي. حيث تسعى الولايات المتحدة إلى دفع المحادثات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ومعالجة الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.







