تحديات جديدة تعرقل جهود استقرار لبنان amid التصعيد الإسرائيلي

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب تعرقل مساعي إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار على الحدود. وأضاف أن قرار التفاوض يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة اللبنانية. وشدد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية في أسرع وقت.
وأشارت مصادر وزارية إلى أن الرئاسة اللبنانية لم تتلقَ أي إشعار بشأن موعد جديد للمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. وبينما نفت تحديد موعد زيارة الرئيس اللبناني إلى الولايات المتحدة، أكدت أن الزيارة قد تحدد قبل نهاية الشهر. في الوقت نفسه، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيطالية أن الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستعقد يومي 15 و16 يوليو، وهي تتعلق بتخفيف العقبات التي تعرقل الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المتنازع عليها.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني إن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة توصلوا إلى اتفاق إطاري تاريخي، مشيراً إلى أن المحادثات ستستأنف الأسبوع المقبل في روما. ورحب وزير الخارجية الإيطالي بقدرة بلاده على استضافة هذه الجولة، مؤكداً على دور روما في دعم الحوار والاستقرار بين الأطراف.
وجدد الرئيس عون دعوته للولايات المتحدة والدول الصديقة للضغط على إسرائيل لاحترام وقف إطلاق النار، معبراً عن أسفه لاستشهاد أربعة أشخاص في الاعتداء الذي استهدف سيارة في النبطية، بينهم مديرة مدرسة رسمية. وأكد عون أن تحقيق الاستقرار كان الدافع وراء دخوله في المفاوضات، مشيراً إلى أن هناك صعوبات تواجه تطبيق صيغة الإطار.
وأضاف عون أنه يجب أن نبدأ في تنفيذ بعض بنود الصيغة قريباً، موضحاً أن لبنان نجح في لجم الاعتداءات الإسرائيلية ولكن لم يتم تحقيق وقف كامل للحرب. وأشار إلى أن هناك سوء نية في تفسير بنود الصيغة، مؤكداً أنه لن يقبل أن يتفاوض أحد عن لبنان، لأن ذلك يتعارض مع سيادته.
واعتبر أن هناك فريقاً في لبنان يسعى للتأثير الإيراني ويعمل كبديل عن الدولة. خلال استقباله وفداً من حزب الكتلة الوطنية، أكد عون أن صيغة الإطار تتلقى دعماً لبنانياً وعربياً ودولياً، مشدداً على أن خيار التفاوض هو الأمثل.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أن الحكومة اللبنانية ماضية في قرار حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن اتفاق الإطار يمثل بداية جديدة ويكرس استقلالية لبنان عن التأثيرات الإيرانية.
ومن ناحية أخرى، دعا حزب الكتائب إلى الإسراع في تنفيذ اتفاق الإطار بكامل بنوده، بينما انتقد وليد جنبلاط الاتفاق، مشيراً إلى أنه أحادي ومفروض من قبل إسرائيل. وأكد أن جميع المعاهدات الدولية تتضمن نصوصاً واضحة حول مبدأ الانسحاب، وهو ما غاب عن الاتفاق الإطاري.







