مبادرة إقليمية جديدة لتعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط

افتتح مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن ومركز جنيف الدولي لأنشطة إزالة الألغام للأغراض الإنسانية مكتبا إقليميا مشتركا في عمّان لخدمة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ويهدف هذا المكتب الجديد إلى تعزيز الوجود الإقليمي للمركزين وتوسيع شراكاتهما في مجالات حوكمة الأمن وإزالة الألغام. وبينما يتمتع الأردن بمكانة مميزة كداعم للحوار والسلام، فإن افتتاح المكتب يمثل خطوة استراتيجية تعكس التزام المركزين بتلبية احتياجات المنطقة.
جرى الافتتاح بحضور ممثلين عن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، وبدعم من السفارة السويسرية، وسط مشاركة واسعة من الجهات الرسمية الأردنية والدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني. وأكد المسؤولون أن التعاون بين هذه الجهات ضروري لتحقيق نتائج إيجابية في مجالي الأمن والتنمية.
ويعتبر هذا المكتب الإقليمي أول مبادرة مشتركة بين المركزين، حيث يسعى لتعزيز التعاون مع الحكومات والشركاء الإقليميين، بالإضافة إلى وكالات الأمم المتحدة. وأوضح المسؤولون أن هذا التعاون سيسهم في تطوير برامج تلبي احتياجات المجتمعات المحلية.
وأشار رئيس مجلس مؤسسة مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن إلى أن افتتاح المكتب يمثل مساهمة في دعم جهود تحقيق السلام والأمن المستدامين، وأكد ضرورة بناء مجتمعات آمنة عبر الشراكات الفاعلة والتعاون المستمر.
ومن جانبها، أكدت رئيسة مجلس مركز جنيف الدولي لأنشطة إزالة الألغام أن وجود المكتب في المنطقة سيمكن من مواءمة البرامج بشكل أكبر مع الأولويات الإقليمية، مما يعزز الأثر الإيجابي على المجتمعات المستفيدة.
وأكدت سفيرة سويسرا لدى الأردن على أهمية هذه المبادرة، مشيرة إلى أن افتتاح المكتب يعكس مكانة الأردن كمركز إقليمي موثوق للحوار والتعاون. وأوضحت أن هذه الخطوة تعكس التزام سويسرا بدعم السلام والأمن في المنطقة.
بدوره، ذكر المدير العام لمركز جنيف الدولي لأنشطة إزالة الألغام أن المكتب سيساعد المؤسسات الوطنية في تطوير الاستراتيجيات اللازمة لإزالة مخلفات الذخائر المتفجرة، مما يساهم في حماية المجتمعات المحلية.
كما قالت المديرة العامة لمركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن إن المكتب في عمّان يعزز التواصل مع الشركاء في المنطقة، ويساعد على تطوير نماذج أكثر فاعلية لحوكمة الأمن، بما يتناسب مع التحديات الإقليمية.
يجدر بالذكر أن المركزين أنشئا بمبادرة من الحكومة السويسرية قبل أكثر من 25 عاما، ويعملان كمنظمتين مستقلتين، حيث يساهمان بشكل كبير في دعم جهود بناء السلام وتعزيز الأمن عالميا.







