التعليم المصرية تواجه تحديات تسريب الامتحانات رغم الإجراءات المشددة

تستمر وزارة التربية والتعليم المصرية في جهودها لملاحقة مسربي امتحانات الثانوية العامة، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن هذه الجهود ليست كافية للحد من ظاهرة التسريب الإلكتروني. وبينما تواصل الوزارة تحقيقاتها، تظهر تحديات جديدة في مواجهة هذه المشكلة.
وشدد وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، خلال متابعته سير الامتحانات من غرفة العمليات المركزية، على أهمية الالتزام بإجراءات التفتيش بدقة وحزم. وأوضح أنه يجب مراجعة اللجان من الداخل قبل بدء الامتحان والتأكد من خلوها من أي وسائل قد تُستخدم للإخلال بأعمال الامتحانات.
وذكر عبد اللطيف أن الوزارة تستخدم منظومة مراقبة بالكاميرات لمتابعة دخول الطلاب إلى اللجان وسير العملية الامتحانية. وأدت طلاب المرحلة الثانوية امتحان اللغة الأجنبية الأولى، حيث بلغ عدد المتقدمين 867429 طالباً وطالبة، داخل 2032 لجنة امتحانية.
في ديسمبر الماضي، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشديد العقوبات على من يثبت تورطه في الغش بامتحانات الثانوية العامة. ورغم ذلك، تم ضبط عدة حالات غش إلكتروني في بعض لجان الامتحانات، في إطار تطبيق الإجراءات الصارمة لمنع محاولات الإخلال.
وأشارت مصادر إلى أنه تم رصد محاولات لاستخدام أجهزة إلكترونية داخل اللجان، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الطلاب المخالفين. وأفاد خبير تربوي بأن الإجراءات المتخذة بعد اكتشاف أي حالة غش جيدة، لكن المشكلة تكمن في عدم كفاية الإجراءات الاستباقية.
وأضاف الخبير أن الوزارة تواجه ما يُشبه الحرب مع مسربي الامتحانات، حيث غالباً ما يتفوق هؤلاء على الوزارة بخطوة. ولفت إلى أن فرص تداول الأسئلة تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة، ولكن لا تزال هناك حاجة للعمل على جوانب أخرى مثل القيم والأخلاقيات.
ووفقاً لرئيس الإدارة المركزية للامتحانات، فإن جميع مراحل العمل الخاصة بالامتحانات مؤمنة بالكامل، بدءاً من طباعة الأسئلة وصولاً إلى لجان النظام والمراقبة. ورغم الجهود المبذولة، فإن إعلان الوزارة عن ملاحقة مسربي الامتحانات لم يؤدِ إلى وقف التسريبات، حيث استمرت منذ بداية الامتحانات.
وأكد خبير تربوي أن المسؤولية مشتركة بين وزارتي التعليم والاتصالات، حيث يتعين اتخاذ إجراءات أكثر فعالية لمنع التسريبات. وأشار إلى أن الاعتماد على الملاحقات وحدها لن يُجدي نفعاً، ولا بد من معالجة الأسباب التي تدفع الطلاب للغش.
تواجه وزارة التعليم انتقادات مستمرة بسبب استمرار وقائع الغش، حيث لم تعلن الوزارة عن أعداد الطلاب الذين جرى ضبطهم بتهمة التسريب خلال امتحانات العام الماضي. ومع ذلك، أعلنت عن إحالة 425 طالباً إلى جهات التحقيق بسبب مخالفاتهم.







