تحدي الحكومة الإسرائيلية للسلطة القضائية يعمق الانقسام السياسي

أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم أنها ستتجاهل حكما صادرا عن المحكمة العليا يتعلق بالهيئة الناظمة للبث التلفزيوني والإذاعي، في خطوة تمثل تحديا مباشرا لأعلى سلطة قضائية في البلاد.
وشددت هذه الخطوة على الخلاف المستمر بين حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والسلطة القضائية، وقد أثارت انتقادات حادة من المعارضة ورئيس الدولة.
وتدور القضية حول الهيئة الناظمة للبث التجاري التي تشرف على محطات التلفزيون والإذاعة الخاصة في إسرائيل، حيث قضت المحكمة العليا الشهر الماضي بأن الهيئة يمكنها مواصلة عملها رغم استقالة سبعة من أعضائها، مما أفقدها النصاب القانوني اللازم لاتخاذ القرارات.
وأفادت تقارير إعلامية بأن بعض هذه الاستقالات جاءت نتيجة لضغوط سياسية، مما يزيد من تعقيد الوضع.
كما تراجع الهيئة حاليا صفقة مقترحة لاستحواذ مجموعة من المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، الذين يُنظر إليهم على أنهم من منتقدي حكومة نتنياهو، على القناة 13، إحدى شبكات التلفزيون الرئيسية في إسرائيل.
وأكد كل من وزير الاتصالات شلومو كرعي ووزير القضاء ياريف ليفين رفضهما لقرار المحكمة، حيث كتبا في رسالة إلى المحكمة العليا أن الحكومة "لن تعترف بأي قرار أو مصادقة أو تعيين أو إجراء ينفذه مجلس السلطة الثانية".
وأضاف كرعي في تدوينة له أن قضاة المحكمة "خارجون عن القانون"، مما يعكس حدة الموقف الحكومي تجاه السلطة القضائية.
وأدانت نقابة الصحافيين في إسرائيل قرار الحكومة بتجاهل الحكم، معتبرة أن هذا القرار يهدف بوضوح إلى عرقلة صفقة استحواذ رجال الأعمال في مجال التكنولوجيا على القناة 13، مع انتهاك صارخ للمحكمة العليا ومبدأ سيادة القانون.
واعتبر الرئيس إسحاق هرتسوغ أن "عدم الامتثال لحكم قضائي يمثل خطا أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف من الظروف"، في تأكيد على أهمية احترام السلطة القضائية.
أما غادي آيزنكوت، زعيم حزب "ياشار"، فكتب على منصة إكس أن "الحكومة الإسرائيلية تهاجم الديمقراطية الإسرائيلية"، مما يعكس قلقا متزايدا من الانزلاق نحو استبداد حكومي.
وحذر يائير غولان، زعيم حزب "الديمقراطيين"، من إمكانية استمرار الحكومة في تجاهل أحكام المحكمة العليا بعد الانتخابات المقبلة، مما قد يؤدي إلى عدم احترام نتائج الانتخابات.







