صلاة حاشدة في طهران على جثمان خامنئي وسط غياب نجله

أقيمت في طهران اليوم صلاة حاشدة على جثمان المرشد السابق علي خامنئي، حيث شهدت المراسم توافد أعداد كبيرة من المواطنين. يأتي ذلك في اليوم الثاني من فعاليات تشييع الراحل، بينما غاب ابنه مجتبى خامنئي الذي لم يظهر منذ توليه المنصب بعد وفاة والده.
وأمَّ الصلاة جعفر سبحاني البالغ من العمر 97 عاماً، والذي قاد الحشود في هذه اللحظة المؤثرة. وشهدت الصفوف الأمامية حضور عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، من بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بالإضافة إلى الجنرال إسماعيل قآني قائد قوة القدس.
وشارك في الصلاة أيضاً ثلاثة من أبناء خامنئي الراحل، حيث أظهرت مشاهد بثها التلفزيون الرسمي وجودهم بالقرب من النعش. وكان مجتبى خامنئي قد تعرض للإصابة في الهجوم الذي أودى بحياة والده، ومنذ ذلك الحين لم يُصدر سوى بيانات مكتوبة.
اكتظت منطقة الصلاة والشوارع المحيطة بها بالحشود، حيث رُفعت الأعلام الإيرانية والأعلام الحمراء التي ترمز إلى الثأر. ووزعت المرطبات على المشاركين في الوقت الذي يتوقع فيه أن تصل درجات الحرارة إلى 35 درجة مئوية.
من المقرر أن يبقى الجثمان مسجّى حتى مساء اليوم قبل إعداد موكب الجنازة المقرر غداً في شوارع العاصمة. وقد أعلنت السلطات عطلة رسمية يومي الأحد والاثنين، مع توقعات بحضور ما بين 15 إلى 20 مليون شخص في طهران وحدها.
بعد موكب الغد في طهران، سيتوقف النعش في عدة مدن إيرانية والعراق، على أن تُقام مراسم الدفن الخميس في مدينة مشهد، مسقط رأس خامنئي.
إلى جانب الحشود الشعبية، شهدت الجنازة حضور عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين والأجانب، بما في ذلك وفود من حزب الله اللبناني وحركة حماس. وقد كانت جنازة خامنئي مقررة في مارس، لكنها تأجلت بسبب الظروف السياسية.
تأتي هذه الجنازة في وقت حساس لإيران، حيث تسعى القيادة إلى ترسيخ تماسكها في مواجهة التحديات الكبرى، بما في ذلك الحرب مع إسرائيل والاحتجاجات الشعبية التي شهدتها البلاد. وتم نصب أكثر من 400 خيمة في العاصمة لاستقبال المواطنين القادمين من مختلف أنحاء البلاد.
تم وضع نعش خامنئي، الذي يحمل عمامته السوداء، بجانب نعوش أربعة من أفراد أسرته الذين لقوا حتفهم معه في الهجوم الذي وقع يوم 28 فبراير.







