حلم النمو الاقتصادي في مصر يقترب من تحقيقه رغم التحديات

شهد اقتصاد مصر تحسنا ملحوظا رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، حيث سجل نموا بنسبة 5 في المائة خلال الربع الثالث من السنة المالية. وأكدت الحكومة المصرية أنها تستهدف تحقيق معدل نمو يتجاوز 7 في المائة بحلول العام المالي 2029 - 2030.
وأضافت الحكومة أن ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات حرب إيران ساهمت في زيادة الضغوط على الاقتصاد، مما دفعها لرفع أسعار المحروقات والكهرباء. وبينت أن هذه الإجراءات تهدف إلى مواجهة التضخم وضمان استقرار السوق.
وأشارت إلى أن خروج 18 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المصرية أدى إلى تراجع العملة المحلية، رغم ذلك، أكد صندوق النقد الدولي أن الإجراءات الحكومية ساهمت في تقليل تأثير الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري.
وأوضح التقرير أن الحكومة تسعى لدعم القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للاقتصاد، حيث تتوقع أن يمثل مساهمته أكثر من 65 في المائة من إجمالي الاستثمارات. وكشفت عن خطط تشمل تخارج الدولة من بعض القطاعات لدعم هذا الاتجاه.
وفي سياق آخر، توقعت مؤسسة "BMI" تحسنا في المالية العامة لمصر، مشيرة إلى أن عجز الميزانية قد يتقلص إلى 6.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول السنة المالية 2026 - 2027. وأكدت أن انخفاض تكلفة الدين وتراجع أسعار النفط سيساهمان في هذا التحسن.
وأظهرت البيانات أن صندوق النقد الدولي يعتبر أداء مصر المالي قويا، حيث تمكنت البلاد من تجاوز مستهدفات الفائض الأولي والإيرادات الضريبية. وأشارت إلى أن ارتفاع الفائض الأولي إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول السنة المالية 2026 - 2027.
ورغم النظرة الإيجابية، حذرت المؤسسة من أن المخاطر لا تزال قائمة، خاصة إذا ارتفعت أسعار النفط أو استمرت أسعار الفائدة في الارتفاع. وأشارت إلى أن تسريع برنامج الطروحات الحكومية قد يساهم في توفير إيرادات إضافية تعزز وضع المالية العامة.
وفيما يتعلق بقطاع الصناعة، أكد وزير الصناعة المصري أن الميزان التجاري لبعض القطاعات لا يزال سلبيا، لكنه وعد بتعديل هذا الوضع. وشدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لدعم النمو وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأخيرا، أكد صندوق النقد على أهمية تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة وتسريع برنامج التخارج في القطاعات التي التزمت الدولة بتقليص وجودها فيها، مشددا على أنها ستكون عوامل أساسية لدعم النمو وخلق فرص العمل.







