إيران تواجه تحديات اقتصادية وسط آمال بالإعفاءات الأمريكية

دخل الإعفاء الأمريكي المؤقت لصادرات النفط الإيرانية حيز التنفيذ، مما أثار تساؤلات حول تأثيره على الاقتصاد الإيراني. ورغم وجود فرصة لتحصيل مليارات الدولارات، إلا أن تحقيق ذلك ليس مضمونا.
وأضاف الخبير في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي، أن هناك فجوات قانونية ومالية تؤثر على المبيعات وصافي الأموال المتاحة، مشيرا إلى تأثير تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز على حركة الأسعار العالمية، ومدى قدرة طهران على تحويل هذه الانفراجة إلى مكاسب اقتصادية مستدامة.
وأظهرت البيانات الرسمية أن نافذة الإعفاء التي تمتد لـ 60 يوما منحت طهران فرصة لتحسين وضعها المالي، حيث ارتفعت الصادرات النفطية الإيرانية بأكثر من 70% في يونيو، لتبلغ حوالي 640 ألف برميل يوميا.
وأوضح الشوبكي أن الاقتصاد الإيراني يعاني من صعوبات هيكلية نتيجة تراكمات سابقة، مضيفا أن التسهيلات الأمريكية تمثل مجرد أكسجين مؤقت للاقتصاد الإيراني.
وشدد الشوبكي على أن هذه الحوافز قد لا تكون كافية لإعادة الاقتصاد إلى مساره الطبيعي، حيث لا تزال هناك قيود تحول دون تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
وحدد الشوبكي ثلاثة محاور رئيسية تؤثر على هذا التطور، أولها الأرصدة المتوقعة والتي تقدر بنحو 12 مليار دولار، وثانيا الصندوق الاستثماري الذي تسعى طهران لتأسيسه لدعم البنية التحتية، وأخيرا المهلة الزمنية للإعفاءات التي تأتي ضمن إطار قانوني محدد.
وحذر الشوبكي من تأخر محتمل في استلام عائدات النفط بسبب العقبات القانونية والتجارية، مشيرا إلى أن دولا مثل اليابان أبدت رغبتها في التعامل مع النفط الإيراني لكنها تخشى الإجراءات المالية.
وأشار إلى أن الصادرات الفعلية قد تتجاوز الأرقام المعلنة بسبب استخدام طهران لمخزونات سابقة كانت خارج نطاق الحصار.
وفيما يتعلق بآلية إدارة الأصول، وصف الشوبكي هذه الآلية بأنها تتضمن قيودا تؤثر على الخيارات التجارية الإيرانية، مما يحد من حرية طهران في اختيار أسواقها الدولية.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية السابقة وضعت هذه المذكرة بشكل أكثر تشددا مقارنة بالاتفاق النووي لعام 2015، حيث تسعى واشنطن إلى تقييد استخدام العائدات لمنع توجيهها نحو القطاع العسكري.
وعلى صعيد الإنتاج، أظهرت المعطيات تضرر منشآت إنتاج النفط والبتروكيماويات بسبب العقوبات السابقة، حيث تكبدت إيران خسائر ضخمة تقدر بنحو 13 مليار دولار في هذا القطاع.
وأشار الشوبكي إلى أن إيران كانت تصدر نحو 6 ملايين برميل يوميا في عام 1979، بينما تواجه حاليا صعوبة في تثبيت مستوى مليوني برميل للتصدير. وبالنظر إلى القدرة الإنتاجية، فإنها قد تصل إلى ما بين مليوني و4 ملايين برميل يوميا في أفضل الأحوال.
وأكد الشوبكي أن تدفق النفط الإيراني قد يؤثر على الأسواق العالمية، حيث يخدم المصالح الأمريكية من خلال خفض أسعار النفط، مما يعود بالفائدة على الدول المستوردة.
وفي تصريحات سابقة، أعلن الرئيس الأمريكي أن الأموال الإيرانية المجمدة ستستخدم حصرا لشراء المواد الغذائية من المزارعين الأمريكيين، إلا أن محافظ البنك المركزي الإيراني نفى وجود أي التزام بهذا الشأن.
وشدد على ضرورة استخدام عائدات النفط لشراء الغذاء للشعب الإيراني، محذرا من أن واشنطن ستتخذ إجراءات إذا ما أساءت طهران التصرف.







