مصر تدعو لوقف عاجل لإطلاق النار في السودان amid تصعيد عسكري

دعت مصر إلى ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار إنساني عاجل وفوري في السودان، مؤكدة على أهمية تحقيق هدنة شاملة في جميع الأراضي السودانية.
وقال السفير عمرو رمضان، المندوب الدائم لمصر لدى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، إن الوضع الحالي في السودان يتطلب موقفا مسؤولا يدعم الآليات التي تحظى بثقة الشعب السوداني، موضحا أن تعزيز المؤسسات الوطنية يعد ركيزة أساسية لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان.
وأضاف رمضان أن المناشدات الإنسانية تأتي في وقت يشهد فيه السودان تصاعدا عسكريا، لاسيما في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، حيث يتبادل الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة، في مشهد يذكر بما حدث في مدينة الفاشر التي سقطت في يد الدعم السريع العام الماضي بعد أشهر من الصراع.
وشدد على أن الأولوية القصوى اليوم تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية حقيقية تكون بمثابة تمهيد لوقف شامل للعمليات العسكرية، وجدد تأكيده على ضرورة وقف شامل وكامل لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان.
وأشار رمضان إلى أهمية إطلاق عملية سياسية سودانية خالصة، دون أي تدخلات خارجية، حيث تبرز الحاجة الملحة لتحقيق هذا الهدف.
وفي سياق متصل، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تسليط الضوء على الاقتصاد السياسي للحرب المستمرة منذ أبريل، وكيفية استغلال الموارد مثل الذهب والصمغ في تغذية الصراع الإقليمي.
وبحسب السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، فإن الدفع نحو حلول للأزمة السودانية يواجه صعوبة، حيث لا تزال الأطراف تدور في حلقة مفرغة بين المطالب بوقف إطلاق النار والحوارات السياسية دون أي تنفيذ.
كما رأى حليمة أن الأزمة تتطلب تفاهمات يمكن أن تتبناها الرباعية الدولية، التي تعد الأكثر قدرة على الوصول إلى تسوية تساهم في إنهاء الأزمة الإنسانية.
واستمرارا في جهود حل الأزمة، تعمل الآلية الرباعية التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة على تحقيق وقف إطلاق النار، وقد عقدت اجتماعاً وزارياً في واشنطن في 12 سبتمبر، حيث تم الإعلان عن خريطة طريق تتضمن جدولاً زمنياً لإنهاء الأزمة، يبدأ بتنفيذ هدنة إنسانية في أسرع وقت.
وأعرب حليمة عن أهمية تنفيذ محاور الحل بشكل متوازن، لتشمل الأبعاد الأمنية والعسكرية والإنسانية والسياسية وإعادة الإعمار، مشيرا إلى أن الحوار السياسي بين الفرقاء السودانيين قد يشكل ضغطا على أطراف الحرب.
وتوقع مدير وحدة العلاقات الدولية بالمركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية، مكي المغربي، أن تبقى الهدنة الإنسانية صعبة، مشيرا إلى أن أي وقف حقيقي للعدائيات يتطلب التزاماً من ميليشيا الدعم السريع في المناطق التي تسيطر عليها، وهو ما لم يتحقق منذ بداية النزاع.
وذكر المغربي أن هناك صياغة جديدة للوساطة الدولية بشأن السودان تم تشكيلها مؤخرا في القاهرة باجتماع رباعي ضم السعودية ومصر وتركيا والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن موقف غالبية دول الوساطة الجديدة يركز على الحفاظ على وحدة السودان.







