تبادل: بوابة جديدة للاستثمار في بورصة عمان

أكد المدير التنفيذي لبورصة عمان مازن الوظائفي ان انضمام بورصة عمان الى منصة تبادل للربط الالكتروني مع سوق ابو ظبي للاوراق المالية يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التكامل بين اسواق رأس المال العربية. واضاف ان هذه الخطوة ستوسع قاعدة المستثمرين وتفتح آفاق جديدة امام تدفقات الاستثمار الاقليمية والدولية.
واوضح ان المنصة تضم في عضويتها عددا من الاسواق المالية الاقليمية والدولية مثل سوق ابو ظبي للاوراق المالية وبورصة عمان وسوق مسقط للاوراق المالية وبورصة البحرين وبورصة استانا الدولية وبورصة كازاخستان وسوق ارمينيا للاوراق المالية. وبين ان هذا يعكس اتساع نطاقها ودورها في تعزيز الترابط بين الاسواق المالية المشاركة.
وشدد الوظائفي على ان التشغيل الفعلي للربط الالكتروني مع سوق ابو ظبي بدأ في الاول من حزيران حيث شهد منذ الساعات الاولى لاستقباله اوامر تداول من مستثمرين عبر سوق ابو ظبي باتجاه بورصة عمان. مؤكدا ان حجم الاستثمارات يسير حاليا باتجاه رئيسي من ابو ظبي نحو عمان. الامر الذي يعكس اهتمام المستثمرين بالشركات الاردنية المدرجة ويؤكد جاذبية البورصة.
بين ان الاداء المتميز الذي حققته بورصة عمان خلال الفترة الاخيرة يعكس متانة الاقتصاد الاردني والاستقرار المالي والنقدي الذي تتمتع به المملكة. رغم التحديات والظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
واشار الى ان الاقتصاد الاردني واصل اظهار مستويات عالية من المرونة مدعوما بالسياسات الاقتصادية والاصلاحات التي انعكست ايجابا على ثقة المستثمرين. وهو ما تؤكده تقارير مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية.
ولفت النظر الى ان عددا من المؤشرات الاقتصادية الايجابية اسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية مثل ارتفاع تدفقات الاستثمار الاجنبي ونمو الصادرات الوطنية والمحافظة على معدلات تضخم منخفضة.
واستعرض المدير التنفيذي مجموعة من المؤشرات الرقمية التي تدعم هذا النمو موضحا ان تدفقات الاستثمار الخارجي ارتفعت بنسبة 25% ونمت الصادرات. كما ان السياسات الاقتصادية نجحت في احتواء معدلات التضخم لتبقى دون مستوى 2%. وكشف عن تحقيق الشركات المدرجة لنتائج تاريخية حيث سجل العام الماضي نموا في الارباح الصافية بنسبة 12.9% تلاه نمو بنسبة 9.9% في الربع الاول من العام الحالي. بينما بلغت نسبة معدل العائد الكلي لبورصة عمان 58.52% وهي من الاعلى عالميا. مشيرا الى ان الشركات وزعت ارباحا نقدية قياسية بلغت قيمتها 1.418 مليار دينار مما ساهم في ضخ سيولة قوية داخل شرايين الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة الشركات على التوظيف والتوسع والتصدير.
واكد الوظائفي ان بورصة عمان بالتعاون مع مؤسسات سوق رأس المال تواصل تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية المدرجة ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي. موضحا ان هذه المشاريع تشمل تطوير الاطار التشريعي والانظمة الالكترونية وفق افضل الممارسات الدولية واستحداث ادوات استثمارية جديدة مثل آلية اقراض واقتراض الاوراق المالية وآلية البيع على المكشوف الى جانب التوسع في اصدار الصكوك الاسلامية كأداة استثمارية مبتكرة تزيد من عمق السوق.
واضاف ان البورصة قطعت خطوات متقدمة في مجال الاستدامة حيث تلتزم اكبر عشرين شركة مدرجة باصدار تقارير دورية تتضمن الافصاح عن معايير الحوكمة والبيئة والمسؤولية الاجتماعية بما ينسجم مع متطلبات المستثمرين وصناديق الاستثمار العالمية.
واشاد الوظائفي بالاجراءات الحكومية الداعمة لسوق رأس المال مثل اعفاء ارباح صناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل لما لذلك من اثر في تعزيز الاستثمار المؤسسي وزيادة مستويات السيولة في السوق. واشار الى انه تم حتى الآن اطلاق اربعة صناديق استثمارية مشتركة بعد ان كان السوق يفتقر الى هذا النوع من الادوات الاستثمارية. مؤكدا ان هيئة الاوراق المالية تدرس حاليا طلبات لترخيص صندوقين الى ثلاثة صناديق اضافية.
بين الوظائفي ان بورصة عمان تمضي في تنفيذ خططها الرامية الى تعزيز تنافسيتها اقليميا ودوليا. لافتا النظر الى ان الربط الالكتروني عبر منصة تبادل يمثل بداية لمسار تكاملي اوسع يمكن ان يشمل مستقبلا المزيد من الاسواق الاعضاء في المنصة بما يسهم في توسيع فرص الاستثمار وخدمة المستثمرين الاردنيين والعرب والاجانب.







