استنفار عسكري في مخماس إثر تسلل إسرائيليين إلى قرية فلسطينية

شهدت قرية مخماس الفلسطينية مساء الخميس استنفاراً عسكرياً كبيراً استمر لست ساعات، حيث قامت قوات من الجيش والمخابرات الإسرائيلية بإجراء عمليات تفتيش بعد ورود معلومات عن دخول مجموعة من اليهود المتدينين إلى القرية.
وأوضحت مصادر محلية أن الجنرالات الإسرائيلين قادوا الحملة العسكرية التي وصفت بأنها حدث أمني خطير، بينما تبين لاحقاً أن المجموعة كانت قد دخلت للصلاة في مقام قبر يوسف في نابلس بالرغم من التعليمات الأمنية. وأثارت هذه الحادثة قلق القيادات العسكرية والسياسية.
وكشفت تقارير صحفية أن الحادث وقع في الساعات الأولى من الليل، حيث تسلل عشرة إسرائيليين حريديم قادمين من إسرائيل إلى نابلس للصلاة في مقام يوسف، وهو الموقع الذي يعتبره اليهود مقدساً بينما يراه الفلسطينيون مقاماً لأحد الولاة.
وبينما انسحب الجيش الإسرائيلي من هذا المقام بموجب اتفاقيات أوسلو، التي نصت على تسليم السلطة الفلسطينية 40% من مساحة الضفة الغربية، إلا أن المصلين لا يُسمح لهم بدخول المكان إلا برفقة الجيش.
ووفقاً للتفاصيل، فإن المجموعة قررت الدخول بشكل غير منظم، حيث تسللوا في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل إلى نابلس وأقاموا الصلاة قبل أن يعودوا بسلام. إلا أن دخولهم إلى المنطقة المحظورة أثار قلق جهاز الأمن العام الإسرائيلي، مما أدى إلى إرسال دورية شرطة إلى المكان.
عندما رصد المواطنون اليهود سيارة الشرطة، فروا بسرعة، وبهذه الأثناء، دخلوا قرية مخماس جنوب شرق رام الله، حيث قادوا السيارة بسرعة عالية مما تسبب في إصابة سيارات فلسطينية في الشارع.
وتابعت القوات الإسرائيلية آثار السيارة، وتم التعرف على صاحبها، حيث حاول تبرير دخولهم للقرية بأنه كان عن طريق الخطأ، مدعياً أنهم تعرضوا للاحتجاز من قبل فلسطينيين.
وتسبب هذا الادعاء في إعلان حالة طوارئ، حيث تم استنفار عدد كبير من القوات العسكرية والمخابراتية، وحاصروا القرية وأقاموا حواجز تفتيش، مما أدى إلى توتر الأوضاع داخل القرية.
ومع ذلك، غادرت السيارة الإسرائيلية القرية قبل أن يتمكن الجيش من إيقافها. وفي ساعات الصباح، أعلن الجيش انتهاء العمليات، وتم توقيف المتدينين اليهود للتحقيق، بينما تم فك الحصار عن القرية الفلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أن قرية مخماس قد تعرضت لعدة اعتداءات خلال سنوات الاحتلال، وشهدت حالات مشابهة في الماضي عندما دخل إسرائيليون بالخطأ إلى بلدات فلسطينية وتم تسليمهم للجيش بسلام.
غير أن الوضع الأمني المتوتر حالياً في الضفة الغربية، بعد الأحداث الأخيرة، جعلت السلطات الإسرائيلية تتخذ إجراءات احترازية مشددة، حيث تضع القيود على حركة الفلسطينيين وتغلق الطرق الرئيسية.
تظل أجهزة الأمن الإسرائيلية في حالة استعداد دائم لمواجهة أي محاولات لعمليات انتقام، مما يعكس حالة القلق المتزايدة في المنطقة. كما أن سياسة الاحتلال قائمة على التعامل بصرامة مع أي خرق للأمن، مما يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.







