إصلاحات مائية تعزز الأمن المائي في الأردن

تسعى الحكومة الأردنية إلى تعزيز الأمن المائي من خلال تنفيذ حزمة من الإصلاحات في قطاع المياه. وأكدت الحكومة أنها تخطط لخفض فاقد المياه إلى 37% بحلول عام 2030، مع توسيع مشاركة القطاع الخاص في إدارة مياه الصرف الصحي. يأتي هذا في سياق مشروع الناقل الوطني للمياه الذي يربط العقبة بعمان، والذي يعتبر من المشاريع الرئيسة لتعزيز إمدادات المياه في المملكة.
وأوضحت الحكومة في وثائق المراجعة الأخيرة لبرامج صندوق النقد الدولي أن قطاع المياه يعد من أكبر التحديات التي تواجه الأردن. حيث لا تتجاوز حصة الفرد السنوية من المياه 60 مترا مكعبا، وهي أقل بكثير من الحد الأدنى للندرة المائية الذي يبلغ 500 متر مكعب للفرد سنويا. وأشارت إلى تحقيق تقدم ملحوظ في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه 2023-2040.
كما أفادت الحكومة بأن المتأخرات المستحقة على شركات توزيع المياه قد ارتفعت، مما استدعى اتخاذ إجراءات للتنسيق بين وزارة المالية وسلطة المياه. وقد تم الاتفاق مع شركة مياه اليرموك على جدولة مستحقات الكهرباء على مدى 24 شهرا.
وأكدت الحكومة أنها تهدف إلى خفض فاقد المياه بنسبة 2% سنويا، بعد أن انخفض إلى 42% بنهاية عام 2025، مع خطة للوصول إلى 25% بحلول عام 2040. وفي نيسان 2026، تم توقيع الاتفاقيات النهائية لمشروع الناقل الوطني للمياه بعد تحسين شروط التمويل.
ويعتبر مشروع الناقل الوطني أكبر استثمار أردني للتكيف مع تغير المناخ، حيث سيعمل على تحلية ونقل نحو 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا إلى مناطق التجمعات السكانية. وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 5.8 مليارات دولار، مع دعم من مانحين دوليين.
وفي سياق توسيع مشاركة القطاع الخاص، وقعت الحكومة عقد إدارة لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي ضمن نطاق شركة مياه اليرموك. ومن المتوقع أن يتم اعتماد مؤشرات الأداء الرئيسية بعد 12 شهرا من بدء التنفيذ. كما تُظهر الحكومة اهتماما بتوسيع مشاركة القطاع الخاص في إدارة مياه الصرف الصحي، مع خطط لطرح عطاءات تنافسية بحلول عام 2027.
تستهدف هذه الإجراءات استخدام 35% من المياه المعالجة في الري بحلول نهاية عام 2027. وتؤكد الحكومة أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز قدرة قطاع المياه على مواجهة التغير المناخي وتحقيق الأمن المائي على المدى الطويل.







