تركيا تضغط لرفع طاقة خط كركوك جيهان قبيل انتهاء المهلة

تسعى بغداد وأنقرة للتوصل إلى اتفاق استراتيجي جديد بشأن نقل النفط، مع اقتراب موعد انتهاء الاتفاقية التاريخية المبرمة عام 1973. وفي هذا السياق، انطلقت مباحثات رفيعة المستوى في أنقرة بقيادة وزير الطاقة التركي، حيث اجتمع مع وفد عراقي لمناقشة صيغة بديلة للاتفاقية الحالية، وسط رفض تركي واضح لطلب بغداد بتمديد العمل بالبنود الحالية.
وأكدت أنقرة على ضرورة رفع معدلات تشغيل خط كركوك جيهان إلى طاقته القصوى البالغة 1.5 مليون برميل يومياً، بعد أن انخفضت التدفقات إلى 180 ألف برميل فقط. وهددت تركيا بوقف الصادرات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل نهاية الشهر، مع الإشارة إلى أن القرار النهائي يعود للرئيس رجب طيب إردوغان.
وتعتبر أنقرة أن تمديد الاتفاقية الخاضعة للتحكيم الدولي غير مجدٍ، وتطالب باتفاق شامل يمتد لسنوات ويتضمن بنوداً تلزم العراق بدفع تعويضات عن أي طاقة غير مستخدمة. ويأتي ذلك بعد أزمة توقفت فيها التدفقات في مارس 2023، نتيجة قرار غرفة التجارة الدولية الذي ألزم تركيا بدفع تعويضات لبغداد.
وأشار الوزير التركي إلى أنه اجتمع مع كبار المسؤولين العراقيين لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، بما في ذلك خط أنابيب النفط بين البلدين. وضم الوفد العراقي نائب وزير الخارجية ونائب وزير النفط وسفير العراق في أنقرة.
وأوضح الوزير أن المحادثات تناولت فرص التعاون في مجالات الغاز الطبيعي والكهرباء. وأكد أنقرة تسعى لرفع كفاءة البنية التحتية للطاقة وتعزيز التعاون الإقليمي.
كما أشار إلى مشروع طريق التنمية الذي يهدف إلى ربط العراق بتركيا عبر طرق برية وسككية. ويعتبر المشروع استثماراً استراتيجياً لتعزيز حركة التجارة بين دول الخليج وأوروبا.
وكشفت مصادر تركية عن رفض تركيا تمديد اتفاقية تصدير النفط العراقي وفق البنود الحالية، وأكدت على ضرورة توقيع اتفاقية جديدة لضمان الاستخدام الكامل لخط الأنابيب.
ويعتبر ميناء جيهان نقطة حيوية لتصدير النفط العراقي، وقد تأثرت صادرات البصرة بالنزاعات الإقليمية. وكان خط الأنابيب قد توقف نتيجة لأزمة في 2023، مما تسبب في خسائر اقتصادية للعراق.
تسعى تركيا خلال المفاوضات الجارية إلى إبرام اتفاقية استراتيجية طويلة الأمد، حيث يتوقع أن تفرض شروطاً تعويضية على العراق في حال عدم استخدام الطاقة الاستيعابية الكاملة. وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي، قد تضطر أنقرة إلى وقف تدفقات النفط.
وتبقى خيارات المفاوضات مفتوحة، ولكن القرار النهائي سيتم اتخاذه من قبل الرئيس إردوغان، الذي قد يمنح العراق مهلة جديدة أو يفرض إجراءات صارمة بناءً على نتائج المحادثات.







