استمرار الاستيطان الإسرائيلي يهدد الوجود الفلسطيني في القدس

أعلن أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس، عبد الله توفيق كنعان، أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل تهديدا حقيقيا للوجود الفلسطيني في القدس. وأوضح أن التقارير المحلية والدولية تشير إلى خطورة جريمة الاستيطان الممنهجة ضد كل شبر في فلسطين المحتلة.
وأضاف كنعان أن التصريحات التي تصدر عن حكومة اليمين الإسرائيلية الحالية، برئاسة نتنياهو، تدلل على وجود مخططات استعمارية تهدف إلى تهويد الأراضي الفلسطينية. وبيّن أن ما قاله الوزير بتسلئيل سموتريتش عن خطة "إي1" الاستعمارية يعد دليلا على أن الحكومة الحالية تمضي قدما نحو إنهاء أي أمل في تحقيق السلام.
وأوضح أن الإحصائيات تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية قامت بإقامة نحو 103 مستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما يعادل العدد الإجمالي للمستوطنات التي أقيمت منذ عام 1967. كما أشار إلى أن الأرقام الحقيقية للمستوطنات قد تكون أعلى بكثير، حيث تظهر بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وجود 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية تطوق القدس.
وأكد كنعان أن هذه الأرقام تحمل دلالات سياسية قوية، تعكس تبني حكومة الاحتلال لنهج الاستيطان بشكل رسمي. وأضاف أن الحكومة تروج سياسات تستهدف إرضاء المستوطنين، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في المنطقة.
وأشار إلى تزايد الانتقادات العالمية لإسرائيل بسبب انتهاكاتها للقانون الدولي ورفضها الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يدعو إلى وقف الاستيطان. وأكد أن الأردن يواصل دعوة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتنفيذ هذه القرارات.
وشدد كنعان على أن الاستيطان الإسرائيلي سيظل عائقاً أمام جهود تحقيق السلام والاستقرار، مشيراً إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. وأكد أن السياسات الإسرائيلية ستؤدي إلى زيادة الصمود الفلسطيني في الدفاع عن الأرض والمقدسات.
وخلص كنعان إلى أن الأردن، بقيادته وشعبه، سيستمر في دعم الفلسطينيين، وسيبقى يعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.







