تراجع بتكوين تحت ضغط مبيعات ستراتيجي وسط مخاوف جديدة

تراجعت عملة بتكوين لتسجل مستويات دون 60 ألف دولار، مستمرة في خسائرها الشهرية، حيث أثارت شركة ستراتيجي، التي تعد من أكبر الشركات المدرجة في حيازة بتكوين، مخاوف المستثمرين بعد تعديل سياستها التمويلية، مما قد يمنحها المرونة لبيع جزء من أصولها المشفرة.
وانخفضت بتكوين بأكثر من 3% لتصل إلى حوالي 58 ألف دولار، بينما تراجعت أسهم شركة ستراتيجي بنحو 10% خلال التداولات، مما أثر سلبا على مكاسبها السابقة، حيث أعاد المستثمرون تقييم خطة إدارة رأس المال الجديدة للشركة.
ورغم الترحيب الأولي بخطط الشركة لزيادة الاحتياطيات النقدية وإعادة شراء الأسهم، فقد تحول التركيز لاحقاً إلى إعلان الإدارة عن نيتها لتحقيق توازن بين شراء بتكوين وأولويات أخرى مثل تعزيز السيولة وتحسين الميزانية العمومية، بدلاً من الاستمرار في شراء العملة كما كان في السنوات السابقة.
جاء هذا التراجع في وقت تزايدت فيه الضغوط الفنية على بتكوين، حيث فشلت العملة في استعادة مستويات المقاومة الرئيسية، مما يهدد بتسجيل أدنى مستوياتها في عام 2026. ويشير المحللون إلى أن كسر مستويات الدعم الحالية قد يدفع المستثمرين الذين يعتمدون على التحليل الفني إلى زيادة عمليات البيع.
كما فقدت بتكوين أكثر من نصف قيمتها مقارنة بذروتها التي تجاوزت 126 ألف دولار في أكتوبر الماضي، في ظل تراجع ثقة المستثمرين واستمرار موجة البيع في الأصول المرتبطة بالعملات المشفرة.
امتدت الضغوط إلى صناديق بتكوين المتداولة في الولايات المتحدة، والتي تتجه لتسجيل أكبر موجة سحوبات شهرية منذ بداية إطلاقها. وأظهرت بيانات خروج أكثر من 4.1 مليارات دولار من 13 صندوقاً خلال يونيو، بما في ذلك سحوبات بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق آي شيرز بتكوين تراست التابع لشركة بلاك روك.
ويشير محللو شركة غلاسنود إلى أن المستثمرين الذين اعتادوا على شراء الانخفاضات أصبحوا أكثر حذراً، مفضلين تقليص تعرضهم للأصول المشفرة بدلاً من زيادة استثماراتهم.
في سياق متصل، زادت المخاوف بعد أن قامت ستراتيجي ببيع بتكوين بقيمة 2.5 مليون دولار، وهو ما اعتبره المستثمرون خطوة رمزية أكثر من كونها مؤثرة، حيث كسرت هذه الخطوة الاعتقاد السائد بأن الشركة ستواصل شراء العملة دون توقف.
كما تراجع سعر السهم الممتاز الذي تستخدمه الشركة كأداة تمويل بأكثر من 24% خلال الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من اضطرارها إلى بيع المزيد من بتكوين لسداد استحقاقات السندات القابلة للتحويل وتوزيعات الأرباح.
يرى المحللون أن مسار بتكوين على المدى القريب سيظل معتمداً على انتهاء عمليات إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية واستقرار أحجام التداول، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما إذا كانت موجة السحوبات من الصناديق المتداولة ستتراجع أو ستستمر في الضغط على أكبر عملة مشفرة في العالم.







