تحليلات السوق تؤكد قدرة الاقتصاد الأردني على مواجهة التحديات

عمان 30 حزيران - يشهد الاقتصاد الأردني نموا ملحوظا رغم الظروف الإقليمية الصعبة، حيث تمكن من تحقيق نسبة نمو بلغت 2.9 بالمئة في الربع الأول من العام الحالي، مما يعكس متانة الاقتصاد وقدرته على التكيف مع التحديات. ويعتمد هذا النمو على الدعم الملكي والجهود الحكومية في تعزيز القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأضاف اقتصاديون أن هذا الأداء الإيجابي يتطلب مواصلة الحكومة في تحفيز النمو وتهيئة بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات. وأكد الوزير الأسبق يوسف منصور أن النمو شهد زخما في عدة قطاعات، خاصة في القطاع الصناعي الذي حقق نتائج إيجابية، في حين شهد القطاع الزراعي تحسنا رغم بعض التحديات المناخية.
وأوضح منصور أن التفاؤل يتزايد بفضل تركيز الحكومة على مشاريع تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص العمل. وأكد أن التوقعات تشير لاستمرار تحسن معدلات النمو في المستقبل، خاصة مع تراجع التوترات الإقليمية. وأشار إلى أهمية تسديد المستحقات وإطلاق المشاريع الإنتاجية لتعزيز النشاط الاقتصادي.
من جهته، أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير أن النتائج الأولية للربع الأول من العام تؤكد الدور الحيوي للقطاع الصناعي في دعم الاقتصاد، حيث سجل القطاع الصناعي نموا بنسبة 5.3 بالمئة، مما ساهم في رفع إجمالي النمو الاقتصادي.
وأشار الجغبير إلى أن نجاح الأردن في الحفاظ على استقراره الاقتصادي يعزز ثقة المستثمرين، ويعكس فاعلية السياسات الحكومية في دعم القطاع الإنتاجي وتحويل التحديات إلى فرص. وأكد أن الصناعة الأردنية قادرة على التوسع في الإنتاج والتصدير، مما يدعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير.
وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور عدلي قندح أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي يعد مؤشرا إيجابيا على تحسن الأداء الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذا النمو جاء نتيجة لزيادة الطلب الخارجي وتحسن الأسعار العالمية، مما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على امتصاص الصدمات.
وأكد قندح أن السياسات الاقتصادية ساعدت في الحفاظ على الاستقرار النقدي وإدارة التضخم، مما عزز من ثقة المستثمرين في السوق. وأشار إلى أن هذا التحسن ظهر بصورة متفاوتة على القطاعات الإنتاجية، حيث استفادت القطاعات المرتبطة بالتصدير بشكل أكبر.
وشدد الخبير وجدي مخامرة على أن النمو الذي تحقق يعكس قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود في وجه التحديات الخارجية، حيث تمكن الأردن من الحفاظ على مسار نمو تصاعدي في ظل الظروف المحيطة. وأكد أن هذا النمو مدعوم بالقطاعات الإنتاجية الحقيقية، مما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد.
وأوضح مخامرة أن التكامل بين السياسات المالية والنقدية والإجراءات الحكومية الداعمة ساهم في الحفاظ على النشاط الاقتصادي، وأشار إلى أهمية الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية لتحسين مناخ الاستثمار. وأكد أن النمو الذي تحقق يفتح الأبواب لتحقيق معدلات نمو أعلى في المستقبل، مما سيكون له أثر مباشر على مستوى معيشة المواطنين.







