الاستقرار في سوق السندات الهندية amid تراجع التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار السندات الهندية ارتفاعا للجلسة الخامسة على التوالي اليوم، مدعومة بانحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. جاء هذا التطور بعد تجدد الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن عجز هطول الأمطار الموسمية أثر على مكاسب السوق.
واستقر عائد السندات الهندية القياسية لأجل عشر سنوات عند 6.7515 في المائة، منخفضا بنحو نقطتين أساس، ليسجل تراجعا للجلسة الخامسة على التوالي، وبلغ أدنى مستوياته منذ 20 مارس. وأكدت التقارير أن هذا التراجع يأتي في ظل ظروف سوق غير مستقرة.
منذ بداية يونيو، تراجع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بأكثر من 22 نقطة أساس، بدعم من انخفاض أسعار النفط بأكثر من 20 في المائة. وبينما اجتازت السندات الهندية حالة الحذر التي سادت في بداية التعاملات، جاءت الأخبار عن اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الأعمال العدائية في الخليج لتعزز الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام مؤقت.
كما ساهم انخفاض الضغوط الناتجة عن أسعار النفط في تعزيز معنويات المستثمرين، حيث ارتفع سعر خام برنت قليلا إلى 72.52 دولار للبرميل. رغم ذلك، فضل بعض المستثمرين التحوط من المخاطر عبر سوق مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة.
ارتفع معدل الفائدة على مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة بنحو نقطة أساس واحدة إلى 5.77 في المائة. بينما استقر معدل الفائدة على مقايضات السنتين عند 5.9125 في المائة، وأغلق معدل الفائدة على مقايضات الخمس سنوات عند 6.1875 في المائة، مرتفعا بنقطة أساس واحدة.
في الوقت نفسه، استمرت التدفقات الأجنبية في دعم سوق السندات، مع توقعات بأن تصل التدفقات الشهرية إلى مستوى قياسي يقارب 3 مليارات دولار خلال يونيو.
اتسع العجز التراكمي في هطول الأمطار على مستوى الهند إلى 43.1 في المائة حتى 28 يونيو، مقارنة بـ42.2 في المائة حتى 21 يونيو. وأشارت مذكرة صادرة عن بنك باركليز إلى أن جميع المناطق الهندية تعاني حاليا من نقص في هطول الأمطار، مع تسجيل المنطقة الوسطى أكبر عجز.
قال سوراف غوش، المؤسس المشارك لمنصة جيراف الإلكترونية لتداول السندات: "أحد أبرز العوامل التي تحول دون انخفاض حاد في العوائد هو عدم انتظام موسم الرياح الموسمية، الذي لا يزال يشكل خطرا تصاعديا على تضخم أسعار الغذاء". وأضاف: "في الوقت الراهن، تبدو سوق السندات وكأنها توازن بين تحسن الأوضاع العالمية من جهة، واستمرار مخاطر التضخم المحلية من جهة أخرى، ومن المرجح أن تظل العوائد ضمن نطاق محدود حتى تتضح الرؤية بصورة أكبر على الصعيدين المحلي والدولي".







