المحكمة العليا تحسم مصير كوك وتوسع صلاحيات ترمب في الإقالات

منعت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الرئيس دونالد ترمب من عزل ليزا كوك، العضو في مجلس حكام الاحتياطي الفدرالي، وذلك في قرار صدر اليوم. وأكدت المحكمة أن كوك ستستمر في أداء مهامها، مشيرة إلى أن ترمب لا يمكنه إقالة المسؤولين في الاحتياطي الفدرالي بدون سبب وجيه.
وأوضحت المحكمة أن قرارها جاء بأغلبية 5 مقابل 4، حيث اعتبرت أن ترمب مارس ضغوطا كبيرة على كوك لخفض معدلات الفائدة بهدف تحفيز الاقتصاد. رحبت كوك بالقرار، مشددة على أهمية استقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي في اتخاذ القرارات الاقتصادية.
وفي أغسطس الماضي، حاول ترمب إقالة كوك على خلفية مزاعم تتعلق بوجود احتيال عقاري. وأكدت المحكمة أنها علقت إقالتها حتى يتم النظر في القضية. وأشارت إلى أن القوانين الأمريكية تسمح بإقالة أعضاء مجلس الحكام ولكن بشروط معينة.
واتهم ترمب كوك بالإدلاء ببيانات كاذبة في اتفاقات الرهن العقاري، وهو ما نفته كوك، مؤكدة أن أي خطأ كان غير مقصود. وأكد محاميها أنها سعت دوما للامتثال للقوانين.
كما أن المحكمة العليا أكدت أن إقالة أعضاء مجلس الاحتياطي الفدرالي قد تهدد استقلالية المجلس، وهو ما يعتبر من الأمور المهمة التي يوليها الاقتصاديون والمستثمرون في وول ستريت أهمية كبيرة.
على الجانب الآخر، أقرت المحكمة اليوم توسع صلاحيات الرئيس في إقالة رؤساء الهيئات الفدرالية المستقلة، مما يعني أن الرئيس يمكنه إقالة المسؤولين من هيئات مثل المجلس الوطني لعلاقات العمل ومجلس حماية الجدارة الوظيفية. وأكدت المحكمة أن للرؤساء الحق في إقالة رؤساء الهيئات دون الحاجة لسبب محدد.
هذا القرار يعد انتصارا قانونيا لترمب، حيث أيدت المحكمة سلطته في إقالة المفوضة السابقة في لجنة التجارة الفدرالية، وهو ما اعتبره ترمب خطوة تاريخية.







